المخلافي: حملة تعز الأمنية أعادت الأمل لكنها توقفت فجأة وأثارت القلق الشعبي
قال الكاتب والمحلل السياسي مطيع سعيد سعيد المخلافي إن الحملة الأمنية الأخيرة في محافظة تعز مثّلت خطوة طال انتظارها في طريق استعادة هيبة الدولة وتحقيق العدالة، خصوصًا بعد نجاحها في تحقيق تقدم ملموس في قضية مقتل الشهيدة افتهان المشهري، التي هزت وجدان الشارع التعزي.
وأوضح المخلافي أن الحملة تمكنت من القبض على عدد من المتهمين وملاحقة آخرين في قضايا جنائية متعددة، كما نجحت في تصفية المتهم الرئيسي في جريمة مقتل المشهري، وهو ما أعاد الأمل إلى أهالي الضحايا والمظلومين الذين عانوا لسنوات من تجميد ملفات قضاياهم دون محاسبة أو إنصاف.
وأضاف أن هذا التحرك الأمني السريع لاقى تأييدًا شعبيًا وإعلاميًا واسعًا، وشكل بارقة أمل لضحايا الجرائم في تعز، إلا أن توقف الحملة المفاجئ دون توضيحات رسمية أثار حالة من الإحباط والاستغراب في أوساط المواطنين، الذين رأوا في الحملة بداية حقيقية لمسار العدالة قبل أن تُجمد فجأة.
وأشار الكاتب إلى أن الشارع التعزي بات يتساءل عن أسباب توقف الحملة، وهل اقتصرت على قضية واحدة ومنطقة محددة فقط، أم أن هناك ضغوطًا مورست على السلطات المحلية لوقفها، مؤكداً أن الانتقائية في تنفيذ القانون تُقوّض الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
وأكد المخلافي أن العدالة لا يمكن أن تتحقق بالتحركات المرحلية أو الاستعراضية، داعيًا قيادة المحافظة والأجهزة الأمنية إلى استمرار العمل بحزم ضد الجريمة وملاحقة كل المطلوبين دون استثناء، حتى لا تتحول تعز إلى ملاذٍ آمنٍ للمجرمين والمتورطين في جرائم القتل والانتهاكات.
وختم بالقول إن "العدالة لا تتجزأ، وفرض النظام لا يتحقق إلا بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز"، مشددًا على أن أبناء تعز لن يحتملوا المزيد من التراخي أو التجاهل بعد أن لاحت لهم أخيرًا بارقة أمل بتحقيق العدالة الغائبة.