أخبار وتقارير

التحريض من وراء الحدود: كيف يتاجر الهاربون بمعاناة أهل عدن..؟ (تقرير)


       
تقرير - عين عدن - خاص:
تحاول بعض الأطراف التي تعيش خارج حدود مدينة عدن، بعيداً عن واقعها المعاش استغلال أي حراك شعبي أو تظاهرات مطلبية لتصوير المشهد على أنه فشل إداري أو سياسي مطبق، مستخدمين منابرهم الإعلامية للتحريض وتأجيج الشارع. 
 
هؤلاء ومنهم نماذج كالإعلامي أنيس منصور المحسوب على تيار الإخوان المسلمين يجدون في توتر الأوضاع في عدن فرصة ذهبية لتعزيز أجنداتهم الخاصة، متناسين أنهم غادروا الميدان وباتوا بعيدين عن هموم المواطن الذي يكتوي بنار نقص الخدمات بشكل يومي.
 
 
 
​استراتيجية التشويه: تحويل المطالب الخدمية إلى ورقة ضغط سياسي
 
​تعتمد هذه الشخصيات والجهات الإعلامية المرتبطة بهم على استراتيجية "التضخيم والتشويه" حيث يتم توظيف التظاهرات التي تخرج للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وتحويلها إلى أداة لضرب الاستقرار السياسي. 
 
الهدف هنا ليس الإصلاح أو نقد الأداء الحكومي من أجل التطوير بل محاولة إضعاف الطرف المسيطر حالياً في عدن (القيادات الجنوبية ) للنيل من نفوذه ضاربين بعرض الحائط استقرار المدينة الذي يصب في مصلحة الجميع.
 
 
 
​خلفيات التحريض: عندما تصبح المصالح المفقودة محركاً للعداء
 
​من الواضح أن هؤلاء الأفراد فقدوا امتيازات ومصالح شخصية كانت مرتبطة بمراكز القوى السابقة قبل عشر سنوات والآن يسعون جاهدين لتعويض تلك الخسائر من خلال التموضع مع مكونات سياسية أخرى تتقاطع معهم في العداء للواقع الحالي في عدن. 
 
تحركاتهم لا تنبع من حرص وطني بل هي ردة فعل انتقامية لمحاولة العودة إلى الواجهة أو الحصول على دعم مادي وسياسي من أطراف خارجية أو داخلية لا تريد لعدن أن تستقر.
 
 
 
​وعي الشارع: الفرق بين المواطن المطالب بالحقوق والسياسي المتاجر بها
 
​يدرك أبناء عدن المخلصون بوضوح الفرق بين التظاهر المطلبي المشروع وبين التحريض السياسي الممنهج.
 
 المواطن في عدن لا يبحث عن صراعات سياسية أو تغيير في مراكز القوى بقدر ما يبحث عن الحد الأدنى من الخدمات كهرباء مستقرة، مياه، أمن، ووضع معيشي معقول. 
 
هذا الفصل بين معاناة المواطن وبين الأجندات الخارجية هو ما يحمي المدينة من الانزلاق وراء شعارات يرفعها من يعيشون في الخارج.
 
​إن استمرار هؤلاء في نهجهم التحريضي لن يغير من الواقع شيئاً سوى زيادة الفجوة بينهم وبين الشارع العدني الذي صار يعي تماماً من يتاجر بمعاناته.
 
 إن المطالبة بالخدمات حق أصيل لأهالي عدن ومن واجب القيادة الاستجابة لهذه المطالب، ولكن الرهان يظل دائماً على وعي المجتمع الذي يرفض أن يُستخدم وقوداً لمعارك شخصية لأشخاص فروا من الميدان ولا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة.