محمد بن عقيل: معيار الاختيار يجب أن يكون الكفاءة والإنجاز لا الولاء والأهواء
قال الكاتب الصحفي محمد بن عقيل إنّ المجتمعات المتقدمة تبني اختياراتها للمسؤولين على معايير واضحة، أبرزها الكفاءة والخبرة والنزاهة والقدرة على خدمة المواطن، مشيرًا إلى أن المعيار الإنساني في تلك الدول هو الأساس في بناء دولة فعّالة ومجتمع مزدهر، لأن المسؤول يُختار ليخدم الناس لا ليُرضي الأهواء الشخصية.
وأضاف بن عقيل، في مقال مطول، أن الواقع العربي يختلف جذريًا، حيث تُبنى اختيارات بعض المسؤولين على الانطباعات والولاءات والمصالح الضيقة، لا على الإنجاز أو القدرة على إدارة الملفات الخدمية، مؤكداً أن “القائد لا يُقاس بعدد مؤيديه أو حجم صخبه الإعلامي، بل بقدرته على تحسين حياة المواطنين”.
وشدد على أن السؤال الحقيقي في أي عملية اختيار أو تعيين يجب أن يكون: ماذا قدّم هذا المسؤول؟ وماذا سيقدّم؟، لافتًا إلى أن من يملك سجلًا عمليًا في الإنجاز، ورؤية واضحة قابلة للتنفيذ، ويتمتع بالنزاهة والالتزام العام، هو فقط من يستحق الثقة والموقع القيادي.
وانتقد بن عقيل ظاهرة “الولاء الأعمى” لبعض المسؤولين الفاشلين، قائلاً إن من الغباء السياسي أن يبرر المواطن فشل من لم يوفر له أبسط مقومات الحياة بحجة الانتماء أو العاطفة، مشددًا على أن الاختيار مسؤولية وطنية لا ترفًا عاطفيًا.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لأي مسؤول هو الإنجاز الفعلي في مجالات الكهرباء والماء والصحة والتعليم، لا الوعود أو الشعارات الرنانة، قائلاً: المسؤول بلا عمل إلى مزبلة التاريخ، ولا نقبل الوعود بلا إنجاز، فاختيار المسؤول يجب أن يكون بالعقل والقلب معًا؛ لأن كرامة المواطن وجودة حياته هما المعيار الأهم.