بن لزرق: في عهد الوحدة عاش الناس بلا أزمات ولا مناطقية.. واليوم صارت الذكريات أمنية
قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إن مرحلة عهد الوحدة اليمنية كانت من أجمل فترات الاستقرار والعيش الكريم التي شهدتها مدينة عدن، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة تميزت بانتظام الخدمات، وغياب الأزمات، وانتشار روح المحبة والتعايش بين الناس دون تمييز أو مناطقية.
وأوضح بن لزرق، في منشور له بعنوان "عهد من ذهب وذهب"، أن حياة المواطنين في عدن خلال سنوات الوحدة كانت أكثر استقرارًا، حيث لم يكن هناك حديث عن مواعيد صرف الرواتب أو انقطاع الكهرباء أو المياه، وكانت الخدمات العامة تعمل بشكل منتظم دون حاجة للإعلانات أو البيانات الرسمية المتكررة.
وأضاف أن الناس في ذلك العهد لم يعرفوا سعر الصرف ولا مواقع المؤسسات الحكومية لأن الأمور كانت تسير بانسيابية، ولم يكن المواطن منشغلاً بأزمات معيشية أو سياسية، بل بالحياة اليومية البسيطة التي يسودها الأمن والاحترام.
وأشار الكاتب إلى أن المدارس الحكومية كانت تخرّج طلابًا على أعلى المستويات، ولم تشهد البلاد إضرابات أو احتجاجات، كما كان المسؤولون يمارسون مهامهم بتواضع بعيدًا عن المظاهر المبالغ فيها، لافتًا إلى أن أكبر موكب كان لمحافظ عدن بسيارة صالون وحارسين فقط.
وختم بن لزرق حديثه بالقول إن عهد الوحدة اليمنية مثّل نموذجًا للتعايش الإنساني الحقيقي، حيث عاش الناس في حي واحد دون أن يسأل أحد عن أصول الآخر أو انتمائه، مؤكدًا أن ما تمر به البلاد اليوم جعل من تلك الحقبة "زمنًا ذهبيًا" يتمنى الكثيرون عودته بعدما أصبح الماضي الجميل حلمًا في ظل الأوضاع الراهنة.