الشجيفي: غياب عدن عن صدارة احتفالات 14 أكتوبر يثير تساؤلات حول أولويات المجلس الانتقالي
تساءل الكاتب السياسي حافظ الشجيفي عن الأسباب التي دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي إلى استبعاد العاصمة عدن من صدارة الفعاليات الجماهيرية الخاصة بالذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، رغم رمزية المدينة التاريخية والوطنية في مسيرة النضال الجنوبي.
وقال الشجيفي في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن آخر مظاهرة مليونية شهدتها عدن كانت في عام 2019 استجابة لدعوة المجلس الانتقالي لتأييد خطوة طرد الحكومة الشرعية، ومنذ ذلك الوقت لم تُقم أي فعاليات جماهيرية كبرى في المدينة، فيما أقيمت معظم الفعاليات اللاحقة في حضرموت.
وأوضح أن دعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي الأخيرة للاحتشاد الشعبي بمناسبة ذكرى الثورة كانت توحي بشكل طبيعي أن الفعالية ستُقام في عدن، بوصفها العاصمة التاريخية ورمز الثورة الأولى عام 1963، ومركز انطلاق الحراك الجنوبي الحديث ضد ما وصفه بالاحتلال اليمني.
وأضاف الشجيفي أن اختيار حضرموت والضالع لإقامة الفعالية بدلاً من عدن مثّل مفاجأة غير متوقعة وأثار تساؤلات حول الدوافع السياسية وراء القرار، لاسيما أن إقامة الفعالية في عدن كانت ستحمل رسالة سياسية ورمزية قوية للعالم تؤكد تمسك الجنوبيين بمسار الاستقلال واستعادة الدولة.
وأشار إلى أن عدن، بما تمتلكه من ثقل ديموغرافي وجغرافي وارتباطها بمحافظات لحج والضالع وأبين، كانت لتحتضن أكبر حشد جماهيري يمثل مختلف مناطق الجنوب، ما يجعل استبعادها من المشهد خطوة تثير علامات استفهام كثيرة.
وختم الشجيفي تساؤلاته بالقول إن تغييب عدن عن صدارة المشهد في مناسبة وطنية بهذا الحجم يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة حول أولويات القيادة الجنوبية ورسائلها، مؤكداً أن عدن ستظل الرمز الأصيل للثورة والنضال الجنوبي.