أخبار عدن

النزاري: وفاة الفنان علي عنبة في القاهرة بعد رحلة هجرة بحثاً عن لقمة العيش


       

أفاد الصحفي لؤي النزاري بسرد مأسوي لوفاة الفنان اليمني علي عنبة، مؤكداً أن الفنان توفي في القاهرة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على وصوله إليها هاربًا من ضغوط مهنية ومعيشية في صنعاء.

 

بحسب رواية النزاري، فقد عانى الراحل لسنوات من تدهور ظروف عمل الفنانين في صنعاء، بدءًا من مشكلات قضائية متعلقة بـ"شريعة" استمرت ست سنوات لأجل أبواب منزله، مرورًا بتقييد نشاط السمرات الفنية ومنعها في صالات المحافظة، ما أدّى إلى فقدان مصادر رزقه وتراجع حجوزات الحفلات والمهرجانات. وبعد أن تقلصت فرصه، قرر علي عنبة الهجرة مع زوجته وأولاده بحثًا عن فرصة جديدة.

 

وأشار النزاري إلى تفاصيل تحركات الفنان: غادر إلى عدن يوم 20 سبتمبر وبقي فيها يومين، ثم سافر إلى القاهرة في 22 سبتمبر ووصلها ليلاً. لم تمضِ على وجوده في مصر سوى نحو 18 يومًا عندما تعرض لنوبة سكر حادة في ليلة 10 أكتوبر أثناء تواجده مع أسرته، وفق الرواية. تدهورت حالته فجأة، ولم تتمكن أسرته الصغيرة — بحسب السرد — من التصرف بسرعة كافية، وقد تأخر وصول المساعدة قبل أن يفقد الوعي.

 

نُقل الراحل إلى المستشفى بعد محاولات إنعاش من أصدقاء وجار مصري، لكن الطاقم الطبي أبلغ بأن حالته حرجة للغاية، ولم تُجدِ المحاولات الأخيرة؛ فانقضت روحه إلى الرحمة، بحسب ما ورد في الرواية.

 

وتبرز حكاية علي عنبة، بحسب النزاري، كمثال على معاناة فئات فنية في اليمن دفعتها القيود والمنع وانقطاع مصادر الدخل إلى الهجرة، ثم مواجهة صعوبات إضافية في الغربة حتى في الحصول على الرعاية الطارئة في لحظات الحسم. وقال النزاري في سردِه: «القشة التي قصمت ظهر البعير كانت قرار منع السمرات في صالات صنعاء».

 

خلف الفنان الراحل زوجة وأطفالًا، وكان يستعد لنقل أسرته إلى شقة ثانية وتأمين مستلزمات حياة جديدة، قبل أن تفاجئه النوبة. وودّع أصدقاء ومحبّون الفنان بتعليقات حزن واستنكار لما وصفوه بتردّي أوضاع الفنانين وظروفهم المعيشية التي دفعت الكثيرين إلى ترك الوطن.

 

رحم الله الفنان علي عنبة وأسكنه فسيح جناته، وتعازينا الحارة لذويّه ومحبيه.