أخبار وتقارير

الأعسم: نعيش قحطًا أخلاقيًا وطفرة انتهازية.. والبعاطيط صاروا قادة المرحلة


       

شنّ الكاتب والصحفي ياسر محمد الأعسم هجومًا لاذعًا على ما وصفه بـ"التحولات الأخلاقية والانتهازية" التي شهدتها الساحة بعد عام 2015، مؤكدًا أن الفساد لم يعد حكرًا على السياسيين، بل امتد ليشمل بعض الصحفيين والمؤثرين الذين تحولوا إلى جزء من مشهد الفوضى.

 

وقال الأعسم في منشور مطوّل تحت وسم #يعيش_البعاطيط إن "كثيرين تغيرت أحوالهم بعد 2015، ليس الجياع وحدهم الذين أصبحوا قادة، بل حتى من ازدهرت حياتهم بفعل الطفرة الانتهازية"، مضيفًا: "نعيش في قحط أخلاقي وطفرة انتهازية، ومن المؤسف أن تتحول الصحافة — السلطة الرابعة — إلى بلطجة ناعمة."

 

وأشار الكاتب إلى أن "أبواب فساد الشرعية مفتوحة على مصراعيها"، حيث باتت الساحة "سوقًا للساسة والقادة والصحفيين والمفسبكين، يمكن فيها بيع كل شيء، حتى الضمير والشرف والكرامة".

 

وأضاف الأعسم أن المشهد الإعلامي اليوم "يفرز الفساد وفق المصالح"، وأن القلم الذي كان في الماضي سلاحًا أصبح اليوم "دجاجة تبيض ذهبًا"، مؤكدًا أن الوعي الجمعي بات في خطر بسبب من وصفهم بـ"المؤثرين المزيفين الذين يقودون المجتمع بالتفاهة".

 

وتابع قائلًا:

"لم نقرأ أن صحفيًا يسأل الناس إن كانوا يؤيدون نشر ملفات الفساد إلا في عدن، وقد مرّر الرسالة للفاسد فمسح لقفه... هؤلاء أكثرهم كانوا شحّاتين أو مخبرين أو أصحاب دكاكين صغيرة، واليوم صاروا مترفين ومؤثرين، لم ينسوا مهنتهم الأولى، بل طوّروها وفق المرحلة الجديدة."

 

وفي ختام منشوره، عبّر الأعسم عن ألمه وغضبه لما آلت إليه الأوضاع، مؤكدًا أن السكوت على هذا الواقع "الذي يكرّم الحقير ويهمش الشريف" هو جريمة أخلاقية، مختتمًا بقوله: "قهري على دماء الرجال التي سُفكت سدى.. يعيش البعاطيط، طيييط."