أخبار وتقارير

اليافعي: المراجعة الصادقة ضرورة لصناعة مستقبل الجنوب


       

قال الكاتب الصحفي ياسر اليافعي، إن شعب الجنوب عاش منذ الاستقلال عن بريطانيا في 30 نوفمبر 1967 مراحل متعاقبة من الحروب الأهلية والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، ما جعل الجغرافيا الجنوبية تتحول إلى ساحة نفوذ لا مشروع دولة حقيقية.

 

 

 

وأضاف اليافعي في منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، أن العقود الماضية شهدت تراكم الخيبات وتآكل الهوية وتراجع السيادة وتفكك المؤسسات، مؤكدًا أن التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء الجنوب لم تتحول إلى أمن أو خدمات أو اقتصاد مستقر، وأن ما تحقق لا يوازي كلفة الدم والوقت والفرص الضائعة.

 

 

 

وأوضح قائلاً: "آباؤنا عاشوا ثورات، ونحن عشنا ثورات، وأولادنا سيعيشون ضياعًا إن استمر الوضع على ما هو عليه، لأنهم لن يجدوا ثورات بل فوضى وخراب، لذا فإن المراجعة الصادقة وتصحيح المسار ليست ترفًا، بل ضرورة لصناعة مستقبل يليق بتضحيات الجنوب وكرامة أبنائه."

 

 

 

وأكد اليافعي على أهمية استخلاص الدروس من مسيرة ستين عامًا، لتحديد الأخطاء وتجنب تكرارها، مشددًا على أن المرحلة الحالية يجب أن تكون دليلًا للعمل وبناء واقع جديد يلمسه المواطن، خاصة في ظل تزايد الغضب الشعبي من تردي الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي – بحسب قوله – ليست من مخرجات الثورة التي حلم بها الشعب.

 

 

 

واختتم حديثه بدعوة إلى تخصيص يوم وطني جنوبي جامع يعيد الاعتبار لثورة أكتوبر والحراك الجنوبي وانتصارات 2015، ويوحد رمزية هذه المحطات في مناسبة واحدة تؤسس لانتقال حقيقي من الشعارات إلى النتائج الملموسة، من أبرزها استعادة القرار الوطني وترسيخ العمل المؤسسي الجنوبي، بما يعيد الاعتبار لشعب الجنوب الصابر والصامد.