أخبار وتقارير

رئيس مجلس القيادة يؤكد التزامه بالشراكة الوطنية واستعادة مؤسسات الدولة في ذكرى ثورة 14 أكتوبر


       
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام المجلس والحكومة بمبدأ الشراكة الوطنية كخيار ثابت لتحقيق أهداف وتطلعات الشعب اليمني، وفي المقدمة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني، وإرساء أسس العدل والمواطنة المتساوية.
 
وقال فخامة الرئيس في كلمة وجّهها إلى الشعب اليمني في الداخل والخارج، عشية الذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، إنّ إرث أكتوبر العظيم سيظل شريانا متدفقا في وعي الأجيال اليمنية، يجسّد روح الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، ويؤكد مكانة عدن كعاصمة للدولة ومعقل للتنوير، ومقاومة الاستبداد.
 
اضاف: إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر لم تكن مجرد حدث عابر في التاريخ، بل ولادة جديدة لشعبنا الابي، وصيحة عز في وجه القهر، وتتويج ملهم لتجارب الكفاح المخلص ضد الاستبداد، والاستعمار في شمال الوطن وجنوبه.
 
وشدّد فخامته على مركزية القضية الجنوبية في أيّ حل سياسي شامل، مؤكدًا أنّ العدالة والمواطنة المتساوية، والشفافية والوضوح هي الطريق الأمثل لتعزيز فرص الصمود، وصون سيادة الدولة، واستقرارها، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الامن والسلام والتنمية.
 
 
ونوه الرئيس بتجربة الجنوب الفريدة بعد الاستقلال، في بناء الدولة المدنية الحديثة، من خلال منظومة قانونية واجتماعية متقدمة، وما مثّلته من خطوات رائدة في تمكين المرأة، فضلا عن إطلاق أول منبر تلفزيوني وأول ناد رياضي كصوت للمعرفة، والمشاركة الشبابية الخلاقة.
 
واكد فخامته المضي مع الحكومة والبنك المركزي في برنامج الاصلاحات الشاملة التي قادت الى تحسن ملحوظ في سعر العملة الوطنية، والسلع الأساسية، والبدء بصرف مرتبات الموظفين في القطاعين المدني والعسكري، وجدولة المتأخرة منها، ليشمل ذلك بإذن الله تعالى مستحقات البعثات الدبلوماسية، والطلاب الدارسين في الخارج.
 
وعبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي باسمه واعضاء المجلس عن بالغ تقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على مواقفهما الاخوية الصادقة إلى جانب الشعب اليمني، ودعمهما السخي في مختلف المجالات، فضلًا عن جهودهما المشهودة في تعزيز فرص السلام في اليمن، والمنطقة.
 
كما هنّأ فخامة الرئيس الشعب الفلسطيني الشقيق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مثمنًا الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر، إلى جانب الأشقاء العرب والشركاء الدوليين وفي المقدمة الرئيس دونالد ترمب، للتوصل إلى هذا الإنجاز التاريخي على طريق السلام العادل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ترابها الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وأكّد فخامته ثقته المطلقة بالقوات المسلحة والأمن، وكافة التشكيلات العسكرية في مواصلة مهامها الوطنية المقدسة، وبقدرة شباب ونساء اليمن على حمل مشعل التغيير وبناء اليمن الذي يستحقه جميع ابنائه.
 
وفيما يلي نص كلمة فخامة الرئيس:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم، في الداخل والخارج،،
يا ابطال قواتنا المسلحة والامن في مختلف ميادين البطولة والفداء،،
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته.
أحييكم باسمي واخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بتحية الحرية والكرامة، مع التهاني المخلصة بهذا اليوم المجيد الرابع عشر من أكتوبر، الذي جاء تتويجاً لمسيرة نضالية عظيمة، جسدت واحدية الثورة اليمنية، ومصيرها المشترك.
 
في مثل هذا اليوم المجيد من عام 1963، انطلقت من جبال ردفان الشامخة شرارة الحرية بقيادة الشهيد البطل راجح بن غالب لبوزة، ورفاقه الاحرار، لتكمل ما بدأه قادة سبتمبر في صنعاء على طريق طويل، ومكلف من اجل تحقيق الحلم: حلم دولة المواطنة، والعدالة، وسيادة القانون، التي امضى قادة الحركة الوطنية قرونا في النضال من اجل تحقيقها.
 
إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر لم تكن مجرد حدث عابر في التاريخ، بل ولادة جديدة لشعبنا الابي، وصيحة عز في وجه القهر، وتتويج ملهم لتجارب الكفاح المخلص ضد الاستبداد، والاستعمار في شمال الوطن وجنوبه.
ومن رحم تلك الثورة العظيمة، ولدت نواة الدولة اليمنية الحديثة، لتستمر عدن رمزا للكرامة، ومعقلا للتنوير، وذاكرة حيّة لكل من آمن بأن اليمن لا يقاد إلا بإرادة أبنائه، وتصالحهم مع الداخل، والخارج.
 
ايتها الاخوات المواطنات،،
أيها الاخوة المواطنون،،
نحتفل اليوم بهذه الذكرى الخالدة بتجديد العهد مع شعبنا بأن العاصمة عدن، وكافة مدن الجنوب، الذي تم توحيده بفضل الله، وارادة أكتوبر العظيم، ستبقى قلب دولتنا النابض، وموانئها العالمية المفتوحة، ورايتها العالية في وجه الانقلاب، والإرهاب ومشاريع التمزيق، والاقصاء والتهميش.