السقلدي: الضالع تنتصر للثورة.. وعلى الزبيدي طي صفحة الخلاف قبل المغادرة
قال الكاتب الصحفي صلاح السقلدي إن المجلس الانتقالي الجنوبي نجح، اليوم، في تحقيق حشد جماهيري كبير في الضالع بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية لا يختلف حولها أحد.
وأوضح السقلدي أن الضالع ما زالت تمثل الحاضنة الشعبية الأقوى للمجلس الانتقالي، لكونها مهد الثورة الجنوبية ومركز انطلاق الحراك، ومسقط رأس رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وعدد من أبرز قياداته، مضيفًا: "لا يجادل حتى الخصوم في أن شعبية الانتقالي في الضالع ما تزال متماسكة مقارنة بغيرها من المناطق."
وتابع الكاتب:"كان يمكن أن يكون الحشد الجماهيري أضخم وأكثر تأثيرًا، لو أن القوى السياسية في الضالع ارتفعت فوق منطق التخوين والتنافس على الزعامات، واصطفت على منصة واحدة وأمام جمهور واحد، لتقدم صورة جنوبية موحدة يصعب على أي طرف داخلي أو خارجي تجاهلها."
ودعا السقلدي القائد الزبيدي إلى عدم مغادرة الضالع قبل رأب الصدع وإنهاء الخلافات هناك، مشيرًا إلى أن الضالع ليست مجرد محافظة، بل بوصلة رمزية جنوبية، وباستقرارها وتماسكها يمكن للمجلس الانتقالي التفرغ للتحديات الكبرى في باقي المحافظات، وفي مقدمتها العاصمة عدن التي تواجه أزمات معيشية وخدمية متفاقمة.
وانتقد السقلدي ما وصفه بـ"الركون إلى وهم الدولة"، قائلاً إن الفعل الجماهيري تم تجاهله لسنوات طويلة، وإن القضية الجنوبية ما زالت بحاجة إلى كل أدواتها، بما فيها "سلاح الساحات والهتافات"، لكن شريطة ألا تتحول تلك الفعاليات إلى مناكفات وردود أفعال.
وختم بالقول إن المعار الحقيقي لقوة المجلس الانتقالي أو أي كيان سياسي جنوبي لن يكون في مناطق المثلث وحدها، بل في حضرموت والمهرة، حيث بدأ الحضور الجماهيري للقضية الجنوبية يخبو تدريجيًا، إما بفعل تدخلات خارجية أو نتيجة الأداء الضعيف والانسحاب الجماهيري الذاتي، في مناطق لها خصوصيات سياسية واجتماعية تتطلب تعاطيًا أكثر وعيًا وواقعية.