أخبار وتقارير

الماس: 14 أكتوبر.. يوم انتفض فيه الجنوب من أجل كرامته وكتب بدمائه فجر الحرية


       

قالت الكاتبة الصحفية نادية الماس إن يوم الرابع عشر من أكتوبر لا يُعد مجرد تاريخٍ يُسجَّل في ذاكرة اليمنيين، بل هو حكاية كرامة صنعها الأحرار بدمائهم من أجل أن يعيش الوطن حرًّا مستقلاً.

 

وأضافت أن هذا اليوم من عام 1963 شهد انطلاق أول شرارة لثورة الجنوب ضد الاستعمار البريطاني من جبال ردفان، لتتحول تلك الشرارة إلى نارٍ من الغضب والبطولة عمّت كل أرجاء الوطن.

 

وتابعت الماس بالقول إن الرجال الأبطال قادوا مسيرة النضال بشجاعةٍ لا توصف، وكان في مقدمتهم الشهيد راجح بن لبوزة، الذي روى بدمه تراب الوطن الطاهر، لتبدأ بعد استشهاده مرحلة جديدة من التضحية والعزيمة، انتهت بتحقيق النصر الكبير في 30 نوفمبر 1967، يوم رحل آخر جندي مستعمر عن أرض الجنوب.

 

وأكدت الكاتبة أن ثورة 14 أكتوبر أثبتت أن إرادة الشعوب أقوى من البنادق، وأن الحرية لا تُشترى بالوعود، بل تُنتزع من قلب المعاناة، مشيرةً إلى أن تلك الثورة كانت مدرسةً في الصمود، ودرعًا للوطن، ورسالةً خالدة للأجيال بأن العزة لا تُمنح، بل تُصنع بالإصرار والوحدة والإيمان بالحق.

 

وأوضحت أن الاحتفال بذكرى الثورة الثانية والستين يجب أن يكون فرصة لاستحضار القيم التي انطلقت منها — الوحدة، التضحية، والوفاء للوطن — ومواصلة السير على نهج الأبطال الذين حلموا بوطنٍ عادلٍ مزدهر.

 

واختتمت نادية الماس حديثها بالتأكيد على أن 14 أكتوبر ليس ذكرى عابرة، بل هو نبض متجدد في قلب كل جنوبي حر، يذكّر الأجيال بأن الاستقلال مسؤولية، وأن الحفاظ على الوطن واجب لا يقل قداسةً عن تحريره.