أخبار وتقارير

ياسر الأعسم: يا عيدروس.. رفقًا بشعبٍ أنهكته الخيبات ولم يعد يحتمل


       

قال الكاتب والصحفي ياسر محمد الأعسم في منشورٍ له على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن ما شهده الجنوب من احتفالات واسعة بذكرى ثورة 14 أكتوبر لم يحدث منذ سنوات طويلة، معتبرًا أن ما جرى في الضالع تحديدًا قد يكون مدعاة للفخر لدى البعض.

 

وأضاف الأعسم: "برغم أننا من الكافرين بثورة أكتوبر، ونعتقد أن كوارثها كانت أكبر من منجزاتها، إلا أننا لا نعترض على فكرة الاحتفال بحد ذاتها أو على دوافع المشاركين فيها، لكن الامتحان الحقيقي يكمن في الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب اليوم."

 

وأشار إلى أن الانتقاليين احتفلوا بزخمٍ كبيرٍ هذا العام، وكأنهم يريدون إثبات شيء ما، موضحًا أنهم يعتبرونها أكثر من مجرد ذكرى ثورية، بل مناسبة لإرسال رسائل سياسية متعددة عبر الحشود الغفيرة التي خرجت إلى الساحات.

 

وتابع قائلاً إن كثيرًا من الجنوبيين يشعرون بالسخط والخيبة، ويرون أن قيادات المجلس الانتقالي يعيشون في رفاهية وبُعدٍ عن واقع المواطنين، وأضاف: "يحتفلون على جرح لم يزل ينزف، بينما شعبهم يئن تحت وطأة الفقر والمعاناة."

 

وأعرب الأعسم عن مخاوفه من أن تتحول تلك المظاهر إلى سياسات قسرية، قائلاً: "نخشى أن يُخرجوا الناس إلى الشوارع بأمرهم وضد إرادتهم، كما حدث في عهد الرئيس سالمين، وقد جربنا تلك المشاهد من قبل."

 

وأوضح الكاتب أن الرئيس عيدروس الزبيدي ربما لا يُعرف بالدموية، لكنه حذّر من أن السلطة والحاشية فتنة عظيمة، وكم من الزعماء أهلكوا أوطانهم وشعوبهم في سبيل الكرسي، على حد وصفه.

 

وتابع الأعسم: "تجاوزنا عقدنا الخامس، ولم نرَ من الثورة إلا غباءها ومنعطفاتها الخطيرة، ولم يعد العمر ولا الأسف يشفعان لنا، حياتنا صراع طويل، من لبوزة إلى قحطان وسالمين وعنتر وشائع، يا قلب لا تحزن."

 

وختم الأعسم حديثه بتوجيه رسالة مباشرة إلى عيدروس الزبيدي، قال فيها:

"رفقًا بشعبكم يا سيادة الرئيس، فلم يعد فيهم شيء يُكسر، وجوههم مرهقة وأفئدتهم هواء، ولم يبق فيهم حي سوى بقايا أحلامهم وربما ظنهم بكم خيرًا. سلمناكم مصيرنا طوعًا وكرهاً، حتى إننا لم نعد نسألكم إلى أين تذهبون بنا، وإن جاء الجنوب حياءً به، وإن رجعتونا بأب اليمن، حيابهم مرتين!"

 

واختتم بالقول: "لا نعلم إن كنتم سمعتم صرخات المعلمين والجنود الذين انقطعت رواتبهم منذ أشهر، لكننا رأينا فخامة بدلاتكم وأناقتكم. اسمعوا قهرنا، فنحن لا نستحق مزيدًا من الخذلان والخيبات، يا منعااه."