الشجيفي : أزمة الإنجازات والمطبلين.. كيف يُدار الجنوب بمستحضرات التجميل السياسية ؟
قال الكاتب حافظ الشجيفي: "يا لها من مفارقة تجمع بين المرارة والضحك، ففي زمن كان فيه الاستقلال يغازل شواطئ الجنوب بعد مخاض عسير ودماء زكية قدمها شعبه، نرى اليوم تراجعًا سياسيًا ومعيشيًا لأسباب تتعلق بالقيادة الحالية وأسلوب إدارة المشهد السياسي.
وأضاف الشجيفي وتابع: "الواقع يصرخ بصوت أعلى من كل المقالات والمنشورات التي تتدفق صباح مساء على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مدّعية إنجازات وهمية لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، في محاولة لطمس الحقيقة حول الإخفاقات الفعلية على الأرض.
وأشار إلى أنه بينما يزعم البعض أن الزبيدي هو الممثل الأوحد للقضية الجنوبية، يظهر الواقع صفريًا، إذ لم تتحقق أي انتصارات ملموسة، مما انعكس على الوضع السياسي والمعيشي في الجنوب. فقد كان الاستقلال قريب المنال بفضل دماء وتضحيات الشعب، إلا أن اليوم صار الهدف بعيد المنال كالثريا في سماء ملبدة بغيوم التسويف والمساومات والوعود الكاذبة.
وأضاف الشجيفي وتابع: "القادة العظام في تاريخ الأمم يعتمدون على إنجازاتهم لتتحدث عنهم، بعيدًا عن المديح الزائف والتملق الإعلامي. لكن المفارقة هنا أن قيادة الجنوب الحالية تستقطب المديحين والمطبلين، تغدق عليهم المال والجاه، لتغطية النقص في الإنجازات الحقيقية، مستخدمة هؤلاء كـ'مستحضرات تجميل سياسية' لتلميع صورة زائفة أمام الشعب.
وأكد الشجيفي أن الواقع السياسي والوطني والاقتصادي والمعيشي في الجنوب يشهد الفشل الواضح، في حين يستمر البعض في تصوير الانتصارات الكرتونية، متسائلًا: هل يظن هؤلاء الكتاب والمطبلون أن شعبًا ضحى بالغالي والنفيس لن يكتشف من يتاجر بقضيته؟
واختتم الشجيفي بالقول: "النتيجة الحتمية لهذه اللعبة السياسية: انكشاف المسرح أمام الشعب، حيث لا يدوم الانتصار الكرتوني أمام وعي الجماهير المتزايد، وسيظل الصبر الشعبي محدودًا أمام التضليل المتواصل. فالقيادة التي تختار شراء الذمم والزيف الإعلامي لتبدو ناجحة، بينما الأرض تعكس الفشل والخذلان، هي قيادة مهددة بفقدان الشرعية الشعبية تدريجيًا.
أفيقوا أيها الجنوبيون، فاللعبة مكشوفة، وممثل القضية ما عاد يتقن إلا دور المهرج، فيما قضيتكم ومستقبل أجيالكم على المحك".