أخبار وتقارير

استخفاف بتضحياتهم.. غضب واسع بعد خصومات طالت رواتب الجنود ومطالبات بإقالة قيادات ألوية (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

أثارت خصومات طالت رواتب الجنود في عدد من الألوية العسكرية بمحافظات الجنوب موجة استياء واسعة بين المواطنين وأسر العسكريين، الذين ناشدوا مجلس القيادة والحكومة ووزارة الدفاع التدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ«الظلم المعيشي» الذي يواجهه الجنود. وتأتي هذه المطالبات بعد أن فوجئ كثير من الجنود بتقليص مستحقاتهم وصرف شهر واحد فقط من أصل أربعة أشهر متأخرة، ما زاد من حدة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعيشها أسرهم.

جريمة في حق الجنود


وفي هذا الإطار، عبر الصحفي صلاح بن لغبر، عن غضبه مما وصفه بـ«جريمة في حق الجنود»، مؤكدًا أن هؤلاء الأفراد الذين يقاتلون في الجبهات للدفاع عن الوطن لا يستحقون أن تُنهب حقوقهم بهذه الصورة، مشيرا إلى أن ما حدث يعكس استهتارًا واضحًا من قبل بعض القيادات العسكرية بمعاناة الجنود وأسرهم، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وشفاف في القضية ومحاسبة المسؤولين عنها مهما كانت مواقعهم، لأن التهاون في مثل هذه القضايا يمس هيبة المؤسسة العسكرية.

إنصافهم واجب وطني


ورأى الناشط أنور السقاف، أن خصم رواتب الجنود دليل على خلل كبير في منظومة الرقابة والمساءلة داخل المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الممارسات يشير إلى غياب المتابعة الحكومية الحقيقية، داعيا الرئيس العليمي ووزير الدفاع إلى التحرك العاجل لإيقاف العبث بحق الجنود الذين يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة، مضيفًا أن إنصافهم واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون إداريًا.

استخفاف بتضحيات الجنود


واعتبر الإعلامي ناصر المرقشي، أن ما جرى يمثل استخفافًا بتضحيات الجنود الذين يواجهون الموت في الميدان بينما يعانون الإهمال في الجوانب المعيشية. وقال إن حرمانهم من رواتبهم أو اقتطاع أجزاء منها دون وجه حق أمر غير مقبول، ويؤثر بشكل مباشر على معنوياتهم واستعدادهم لأداء واجبهم الوطني. وأضاف أن استمرار هذه التجاوزات دون محاسبة سيقوض الثقة بين القيادة والصفوف القتالية.

مطالبات بالتعامل بجدية مع القضية


وركزت الناشطة أروى باعباد، على الأثر الإنساني والاجتماعي للأزمة، موضحة أن أسر الجنود هي من تدفع الثمن الأكبر نتيجة تأخر الرواتب وخصمها، مُشيرة إلى أن كثيرًا من العائلات باتت عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية من غذاء ودواء وتعليم، في وقت لا تجد فيه من يسمع شكواها، مُطالبة الحكومة بالتعامل مع هذه القضية بجدية، وصرف مستحقات الجنود كاملة دون تأخير أو اقتطاع.

رسالة محبطة للجنود


وقال الإعلامي مازن العولقي، إن خصم رواتب الجنود في هذا التوقيت الحرج يبعث برسالة محبطة إلى من يضحون بحياتهم دفاعًا عن الوطن. وأشار إلى أن الجنود يعيشون أصعب الظروف في الجبهات بينما تعيش بعض القيادات في رفاهية على حساب تضحياتهم، معتبرًا أن هذا التناقض لا يمكن أن يستمر دون أن يؤدي إلى انهيار الروح المعنوية. وطالب بإعادة النظر في إدارة الموارد داخل المؤسسة العسكرية وتشكيل لجنة رقابية مستقلة.

إهانة وطنية


واعتبر الناشط وليد الدياني، أن ما يحدث للجنود هو "إهانة وطنية"، مشيرًا إلى أن الجنود الذين يقفون في الخطوط الأمامية لحماية البلاد لا يجدون ما يسد رمق أسرهم. وقال إن خصم الرواتب من دون مبرر قانوني أو إداري واضح يمثل استغلالًا لمعاناة الجنود، داعيًا إلى حملة مجتمعية للضغط على الحكومة من أجل إنصافهم ومحاسبة القيادات العسكرية التي وصفها بـ«الناهبة لحقوق المقاتلين».

مطالبات بإقالة قيادات ألوية


وعلى جانب آخر، طالب مواطنون، الرئيس العليمي ورئيس الحكومة ووزير الدفاع بالتدخل العاجل لإقالة قيادات الألوية العسكرية التي نفذت خصومات على رواتب الجنود، معتبرين أن هذه الإجراءات فاقمت معاناتهم ومعاناة أسرهم وسط أوضاع اقتصادية صعبة. وأوضحوا أن الجنود لم يتقاضوا رواتبهم لأكثر من أربعة أشهر، وعند صرفها تفاجأوا بصرف شهر واحد فقط بعد خصم أكثر من نصف المبلغ، مؤكدين أن ما حدث يُعد ظلمًا بحق من يواجهون المخاطر في الجبهات، مطالبين بصرف كامل مستحقاتهم ومحاسبة القيادات المسؤولة عن تلك الخصومات.