أخبار المحافظات

أصيل السقلدي: تعطيل ميناء الحديدة كشف حقيقة استخدام الحوثيين له كممر عسكري إيراني لا كمنفذ إنساني


       

قال الكاتب أصيل السقلدي إن تعطيل ميناء الحديدة مؤخرًا كشف للعالم حقيقة الدور الذي كان يلعبه الحوثيون في استغلال هذا الميناء لأغراض عسكرية، مؤكدًا أن الميناء كان يُستخدم لإنزال إمدادات عسكرية إيرانية بإشراف مباشر من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وليس لأغراض إنسانية كما كان يُروّج.

 

وأوضح السقلدي أن الحوثي حوّل مناطق سيطرته إلى منطقة صناعية عسكرية تنتج أسلحة ومعدات حربية، عبر شحنات ضخمة كانت تصل من إيران تحت غطاء التجارة والمساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن الميناء كان يشكل شريانًا عسكريًا حيويًا للجماعة، يُقدَّم فيه تمرير أدوات الموت على احتياجات المواطنين من غذاء ودواء وسلع معيشية أساسية.

 

وأضاف أن هذا السلوك الإجرامي لا يمثل فقط عبثًا سياسيًا وعسكريًا بمرفق حيوي، بل هو أيضًا إدانة إنسانية صريحة، إذ حرم الحوثي ملايين اليمنيين من حقهم في الحصول على السلع الضرورية، وحوّل بوابة الحياة إلى منفذ للموت والدمار، خدمةً لمشروع إيران التوسعي في المنطقة.

 

وأشار السقلدي إلى أن تعطيل الميناء مؤخرًا أتاح للأجهزة الأمنية والجمارك في المنافذ الأخرى، ومنها ميناء عدن وسواحل البحر الأحمر، ضبط شحنات ضخمة من المعدات العسكرية، أبرزها شحنة بلغت 2500 طن موزعة على 58 حاوية تم ضبطها في ميناء عدن، كانت في طريقها إلى الحديدة على متن سفينة تجارية دولية، ما كشف حجم الكارثة التي كانت تُدار تحت ستار “الخدمة الإنسانية”.

 

وأكد أن هذه الواقعة تبرهن أن الحوثيين استغلوا السفن التجارية العملاقة كغطاء لتهريب الأسلحة والمعدات العسكرية، متسائلًا عن حجم العتاد الذي استقدمته إيران عبر الميناء خلال خمس سنوات من السيطرة الحوثية الكاملة عليه.

 

وختم السقلدي تصريحه بالتأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على الموانئ والمنافذ اليمنية ومنع أي محاولة لإعادتها تحت سيطرة الحوثيين، محذرًا من أن فتح أي منفذ جديد أمامهم يعني تحويله إلى مركز إنزال عسكري إيراني يهدد الأمن الإقليمي والدولي.