حفيدة أحمد حميدان: في عدن أصبح الاحتفال بالوطن خوفًا.. ووطننا بحاجة لمن يعيد له معنى الإنسانية
تحت ظلال التدهور الأمني الذي تشهده مدينة عدن، تتكرّر المآسي الإنسانية لعائلاتٍ عدنية تعاني من الاختطاف والإخفاء القسري، في مشهدٍ مؤلم يعكس تراجع القيم الإنسانية وغياب الأمان.
ومن بين هذه المآسي، برزت قصة اختطاف الرجل المسنّ أحمد حميدان، الجدّ الكبير المعروف في منطقته، الذي خرج للاحتفال بذكرى الرابع عشر من أكتوبر — اليوم الوطني — في مديرية كريتر، كأيّ مواطنٍ يمارس حقّه الطبيعي في التعبير عن انتمائه لوطنه.
لكن ذلك اليوم، الذي كان يفترض أن يكون مناسبةً للفرح والاعتزاز، تحوّل إلى مأساةٍ أسريةٍ يغمرها الخوف والقلق، بعدما اختفى أحمد حميدان دون أثر، تاركًا عائلته في دوامة من الترقب والوجع.
وفي تعليقٍ مؤثر، قالت حفيدته أماني صالح: "عن أيّ انتماءٍ وطنيٍّ نتحدث؟ هل أصبح هذا الانتماء خوفًا يجب الهروب منه؟ وطنٌ يُحوّل الاحتفال إلى ألم، ويترك أسرًا تغرق في الانتظار والتوجّس."
وأضافت: "حين يتحوّل الفرح إلى خوف، فاعلم أن الوطن بحاجةٍ إلى من يعيده إلى معنى الإنسانية."
دعوةٌ مؤلمة تطلقها أماني، تمثل صرخة أسرةٍ تبحث عن الأمان والعدالة، في وقتٍ يتطلع فيه أبناء عدن إلى عودة الاستقرار واحترام كرامة الإنسان.