أخبار وتقارير

تُمثل صوت العقل.. دعم واسع لدعوات الحوار مع بن حبريش وتحذيرات من المواجهة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

أثارت تصريحات الكاتب والمحلل السياسي عبدالناصر السنيدي تفاعلاً واسعاً بعد تحذيره من خطورة تجاهل تصاعد نفوذ الشيخ عمرو بن حبريش في حضرموت، ودعوته إلى اعتماد الحوار كخيار وحيد لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية قد تُدخل المحافظة في دوامة جديدة من الفوضى، مشيرا إلى أن تنامي نفوذ بن حبريش هو نتيجة مباشرة لضعف الدولة وغياب المعالجات السياسية.

الحوار الخيار الوحيد


وأشار الكاتب عبدالناصر السنيدي، إلى أن  الحوار مع بن حبريش بات الخيار الوحيد المتاح أمام السلطات، محذراً من أن تجاهل هذا الملف أو التفكير في الحل العسكري سيقود إلى عواقب وخيمة على حضرموت، موضحا أن ما كان قد حذر منه قبل عام تحقق بالفعل، بعدما تمكن بن حبريش من بناء قوة عسكرية كبيرة وتنظيم عروض مسلحة في مناطق نفوذه، مشيراً إلى أنه كان قد دعا في السابق إلى التعامل معه مبكراً، إما بالحوار أو بالمواجهة، لكن تجاهل الأمر سمح له بالتمدد وأصبح الحوار اليوم ضرورة.


حوار من زاوية سياسية


وأكد عبدالناصر السنيدي، أن التعامل مع بن حبريش يجب أن يتم من زاوية سياسية لا إيديولوجية، فالموقف السياسي – بحسب وصفه – يقوم على قراءة الواقع والمناورة بمرونة، بينما يغلب على الإيديولوجي التفكير بالصراع الصفري الذي لا يفضي إلا إلى المواجهة. وأضاف أن هناك أطرافاً تدفع باتجاه الصدام، لكن الحكمة تقتضي فتح قنوات للتواصل والحوار المبكر قبل أن تتعقد الأوضاع أكثر.

حوار مع مختلف القوى السياسية


واختتم السنيدي حديثه بالتأكيد على أن ضعف الدولة وهشاشتها هو ما أفرز نماذج عديدة مشابهة لبن حبريش، داعياً السلطات إلى إطلاق حوار شامل لا يقتصر على حلف قبائل حضرموت فقط، بل يشمل مختلف القوى السياسية والاجتماعية في المحافظة، معتبرا أن الحوار وحده كفيل بإرساء الاستقرار ومنع تكرار سيناريوهات الصدام، مشيراً إلى أن الشكل النهائي للعلاقة بين بن حبريش والسلطات يجب أن يُحسم على طاولة المفاوضات لا في ساحات المواجهة.

تحذيرات جاءت في وقتها


واعتبر الناشط السياسي محمد العمودي، أن تحذيرات السنيدي جاءت في وقتها المناسب، خاصة بعد أن أصبح لبن حبريش نفوذ واسع وقوة ميدانية لا يمكن تجاهلها. وقال إن تجاهل هذه الحقائق سيقود إلى مزيد من التصعيد، داعياً إلى فتح قنوات تواصل عاجلة مع مختلف المكونات القبلية والسياسية لتجنيب حضرموت أي توترات جديدة.

موقف يمثل صوت العقل


وأشاد الإعلامي صالح الجفري، بجرأة السنيدي في طرحه، معتبراً أن موقفه يمثل صوت العقل وسط تصاعد الخطابات المتشنجة. وأكد أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها في مناطق عدة من اليمن، وأن الحوار هو الخيار الأكثر واقعية لحماية حضرموت من الانزلاق نحو الفوضى، مشدداً على ضرورة أن تبادر الحكومة بخطوات ملموسة لاحتواء الأزمة.

إدراك لطبيعة الصراع


وفي السياق ذاته، قال المحلل عبدالسلام الكثيري إن رؤية السنيدي تعبر عن إدراك عميق لطبيعة الصراع في حضرموت، موضحاً أن الدولة الضعيفة هي التي تسمح بظهور قوى موازية لها، ولذلك فإن الحل يبدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس عادلة ومتوازنة، تضمن إشراك الجميع في صناعة القرار وتجنب منطق الإقصاء أو المواجهة.

موقف وطني مسؤول


وقال الكاتب سالم باوزير، إن دعوة عبدالناصر السنيدي إلى الحوار مع الشيخ عمرو بن حبريش تعبّر عن موقف وطني مسؤول، لأنها تضع مصلحة حضرموت فوق الحسابات الضيقة. وأوضح أن تجاهل الواقع القائم سيزيد من تعقيد الأزمة، وأن التفاهم السياسي هو الطريق الأمثل للحفاظ على وحدة الموقف الحضرمي واستقرار المحافظة.

لمس جوهر المشكلة


واعتبر الناشط الإعلامي فهد بن عيسى، أن السنيدي لمس جوهر المشكلة عندما ربط تصاعد نفوذ بن حبريش بضعف الدولة، مؤكداً أن الفراغ الأمني والسياسي هو ما سمح بنشوء قوى محلية تمتلك نفوذاً يفوق نفوذ المؤسسات الرسمية. وأضاف أن معالجة هذه الظاهرة تبدأ من إصلاح مؤسسات الدولة وتفعيل القانون بشكل عادل يشمل الجميع.

رؤية إصلاحية شاملة


ورأت الصحفية نجلاء التميمي، أن حديث السنيدي لا يعبّر عن موقف سياسي فحسب، بل عن رؤية إصلاحية شاملة، لأن دعوته للحوار تتجاوز بن حبريش لتطال كل المكونات الاجتماعية والسياسية في حضرموت. وأشارت إلى أن الحوار الشامل يمكن أن يكون نقطة انطلاق نحو مشروع وطني يمني يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع المحلي.