الإرياني يدين اقتحام الحوثيين مجمعًا أمميًا بصنعاء واحتجاز موظفين أجانب ويطالب بنقل مقرات الأمم المتحدة إلى عدن
أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بأشد العبارات، الجريمة الجديدة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، والمتمثلة في اقتحام مجمعٍ سكني تابعٍ للأمم المتحدة في العاصمة المختطفة صنعاء واحتجاز (20) من موظفيها، بينهم (15) موظفًا أجنبيًا، إضافة إلى مصادرة كاميرات المراقبة والهواتف وأجهزة الكمبيوتر والسيرفرات والأقراص الصلبة.
وأوضح الإرياني أن هذا التصعيد الحوثي يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، ويؤكد استخفاف الميليشيا بالمجتمع الدولي ومؤسساته، مشيرًا إلى أن الجريمة تأتي امتدادًا لحملة التحريض والاستهداف المتواصلة ضد منظمات الأمم المتحدة والعاملين فيها.
وأضاف أن التصريحات العدائية الأخيرة لزعيم الميليشيا المدعو عبدالملك الحوثي، والتي اتهم فيها برامج إنسانية أممية مثل “الأغذية العالمي” و“اليونيسف” بممارسة “أنشطة تجسسية”، تضع جميع موظفي الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين ضمن دائرة الخطر، وتكشف النوايا العدائية للمليشيا تجاه المجتمع الدولي وجهوده الإنسانية.
وأكد الوزير الإرياني أن العاصمة المختطفة صنعاء لم تعد بيئة آمنة لعمل البعثات والمنظمات الأممية، وأن تأخير نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن “لم يعد مقبولًا ولا مبررًا”، بعد سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت مقار وموظفي المنظمات الأممية خلال السنوات الماضية.
وحمل الإرياني الأمم المتحدة والمنسق المقيم في اليمن السيد جوليان هارنس المسؤولية الكاملة عن عدم اتخاذ إجراءات نقل المقرات من صنعاء، محذرًا من المخاطر التي تهدد حياة وسلامة العاملين الأمميين نتيجة التراخي في مواجهة الممارسات الحوثية القمعية المتصاعدة.
وشدد الوزير على أن الموقف لم يعد يحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة الشكلية، داعيًا الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية تشمل إخلاء موظفيها المحليين والأجانب من صنعاء ونقل مقراتها وعملياتها إلى عدن، كإجراء ضروري لضمان سلامة العاملين واستمرار العمل الإنساني، مجددًا الدعوة إلى موقف دولي حازم يردع الميليشيا ويحاسب المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة.