حافظ الشجيفي: الزبيدي يقود الجنوب في غموض سياسي وغياب للشفافية يهدد التفويض الشعبي
قال الكاتب والمحلل السياسي حافظ الشجيفي إنّ هناك فارقًا جوهريًا بين النمط القيادي الذي ساد الحركات التحررية الكبرى وبين الأسلوب الذي ينتهجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن غياب الشفافية والمكاشفة القيادية يمثل أزمة حقيقية في العلاقة بين القائد والشعب الجنوبي.
وأوضح الشجيفي في منشور له أن الزعماء التاريخيين مثل جمال عبد الناصر، والمهاتما غاندي، وهواري بومدين، ونيلسون مانديلا تميزوا بالصراحة والصدق مع شعوبهم، حيث كانوا يضعون الحقائق كاملة أمام الجماهير ويشرحون بوضوح التحديات والسياسات المتبعة، مما عزز الثقة المتبادلة وصنع الشرعية الثورية.
وأضاف أن الزبيدي، رغم حصوله على تفويض شعبي واسع لتمثيل الجنوب، "يبدو وكأنه يسير في طريق غامض يخلو من المكاشفة، ويعتمد على التلاعب بالمشاعر عبر الإيحاء بالعمل دون نتائج واضحة"، مشيرًا إلى أن غياب التفاصيل حول لقاءاته وزياراته الخارجية، بما في ذلك زيارته المتكررة إلى روسيا، يثير تساؤلات حول الأهداف والنتائج الفعلية لهذه التحركات.
وأكد الشجيفي أن الشعب الجنوبي يعيش حالة من الإرباك بسبب غياب الوضوح حول ما تحقق للقضية الجنوبية على الصعيدين الداخلي والدولي، معتبرًا أن "القيادة بلا شفافية خيانة للتفويض الشعبي، والعمل السياسي بلا نتائج ملموسة هو شكل من أشكال الهروب من المسؤولية".