الشجيفي: لقاء حول أزمة الكهرباء بعدن لا يغير من معاناة المواطنين اليومية
قال الكاتب حافظ الشجيفي إنه قبل ثلاثة أيام، وفي ذروة أزمة الكهرباء التي شهدتها مدينة عدن بحجة نفاد كمية الوقود، غادر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المدينة ليترك الشعب وحده في مواجهة الأزمة.
وأضاف أن الزبيدي ظهر لاحقًا في خبر رسمي يؤكد لقاءه الطارئ بالسفير الأمريكي لدى اليمن، والذي زُعم أنه كُرِّس لمناقشة أزمة الكهرباء باعتبارها أولوية قصوى، رغم أن الأزمة ذات طابع داخلي ناتجة عن الفساد وسوء الإدارة، كما تؤكد التقارير الإعلامية والتصريحات السياسية المختلفة.
وأشار الشجيفي إلى أن طرح الزبيدي لأزمة الكهرباء في لقاء دبلوماسي خارجي لا يُعد سوى محاولة لتدويل قضية داخلية لا تستحق أن تُطرح على طاولة وزير خارجية دولة عظمى، ومع ذلك حاول الزبيدي إظهارها كقضية عاجلة في أجندته السياسية.
وتابع الشجيفي: "مرت ثلاثة أيام على هذا اللقاء، وما زالت أزمة الكهرباء مستمرة دون أي تحرك فعلي من قِبل الإدارة الأمريكية لحلها، رغم الحديث عن أنها أصبحت قضية إنسانية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر".
وأكد أن الإدارة الأمريكية لم تقدم أي دعم فعلي يخفف من حدة الأزمة أو يسهم في تحسين الوضع الخدمي المتدهور في عدن.
وقال الكاتب إن المفارقة الصارخة ظهرت في اليوم التالي حين التقى السكرتير الإعلامي للسفير الأمريكي بعدن بالصحفي فتحي بن لزرق، على خلفية تعرضه لإيقاف إداري لمدة ساعة قبل شهر، مدعيًا تضامنه مع الصحفي، في حين لم يُبدِ أي تضامن مع الشعب العدني الذي يعاني من انقطاع الكهرباء، وتردي الخدمات، وتأخر الرواتب منذ فترة طويلة.
وأضاف الشجيفي أن هذا التناقض في المواقف يعكس غياب الاهتمام الحقيقي بمعاناة المواطنين، مشيرًا إلى أن لقاء الزبيدي بالسفير الأمريكي لم يكن سوى محاولة لذر الرماد في العيون.
واختتم الكاتب حافظ الشجيفي تصريحه بالتأكيد على أن الزبيدي يحاول إيهام الشعب الجنوبي بأنه غادر عدن لأداء مهام وطنية عليا تتعلق بحل الأزمات، بينما الحقيقة، بحسب قوله، أنه يهرب من مواجهة مسؤولياته المباشرة وشراكته في تفاقم الأزمات التي يعيشها المواطن الجنوبي يوميًا.