أخبار وتقارير

تأييد واسع لعقوبات أمريكية مُرتقبة ضد مسؤولين وبنوك بتهم تهريب العملة والتواصل مع الحوثيين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


أثار الصحفي ماجد الداعري تفاعلاً واسعاً عقب كشفه عن معلومات تتعلق بقوائم سوداء دولية مرتقبة، يُتوقع أن تضم مسؤولين حكوميين وأعضاء في مجلس القيادة، إلى جانب بنوك وتجار وجهات يُشتبه بتورطها في تهريب العملة والتواصل مع الحوثيين، موضحا أن هذه القوائم، التي يجري إعدادها من قِبل جهات دولية، قد تصدر قريباً بقرارات من وزارة الخزانة الأمريكية، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي في إطار تحركات دولية متصاعدة لملاحقة شبكات الفساد وغسل الأموال والجهات المتعاونة مع المليشيات الحوثية.

قوائم سوداء دولية يُتوقع صدورها قريبًا

وقال الصحفي ماجد الداعري إن هناك قوائم سوداء دولية يُتوقع صدورها قريبًا، ستشمل مسؤولين حكوميين وأعضاء في مجلس القيادة، إضافة إلى بنوك وقادة وتجار وجهات متهمة بتهريب العملة والتواصل مع الحوثيين، مُشيرا إلى أن العقوبات المرتقبة قد تصدر عن وزارة الخزانة الأمريكية، مستندًا في ذلك إلى ما نشرته قناة الحدث قبل أكثر من شهرين حول استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات ضد شخصيات وكيانات يمنية متورطة في عمليات مالية مشبوهة.

تعامل دولي جاد مع الفساد في اليمن


وأشار المحلل الاقتصادي نبيل سعيد، إلى أن ما أورده الداعري يعكس توجهاً دولياً واضحاً نحو التعامل الجاد مع ملف الفساد والتهريب المالي في اليمن، مؤكداً أن إدراج أسماء لمسؤولين وبنوك في قوائم سوداء سيشكل ضربة قوية لشبكات المصالح التي استفادت من تدهور العملة خلال السنوات الماضية، موضحا أن هذا التحرك قد يفرض على الحكومة إجراءات إصلاحية أكثر صرامة في القطاعين المالي والمصرفي، بعد سنوات من التغاضي والتراخي في ضبط السوق النقدي.

زلزال سياسي داخل مؤسسات الدولة


من جانبه، رأى الكاتب السياسي وائل منصور، أن أي قوائم سوداء بهذا الحجم ستُحدث "زلزالاً سياسياً" داخل مؤسسات الدولة، لكونها ستطال شخصيات محسوبة على مراكز قوى نافذة. وقال إن تصريحات الداعري أعادت فتح ملف العلاقات المشبوهة بين بعض التجار والحوثيين، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي قد يستخدم هذه القوائم كأداة ضغط لإعادة ترتيب المشهد السياسي بما يخدم جهود مكافحة الفساد والاستقرار الاقتصادي.

كشف جريء وشجاع


بدورها، وصفت الناشطة الإعلامية سارة باشراحيل ما نشره الداعري بأنه "كشف جريء وشجاع"، كونه تناول قضايا تمس شخصيات وكيانات ظلت لسنوات بمنأى عن المساءلة. وأضافت أن الحديث عن قوائم دولية بهذا الشكل يشير إلى أن الوقت قد حان لمحاسبة المتورطين في تهريب العملة، معتبرة أن الشفافية في هذه المرحلة ضرورية لإنقاذ الاقتصاد وإعادة ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية.

أهمية مواكبة الحكومة لهذه التطورات


ودعا رجل الأعمال فؤاد باحميش إلى أن تُدار أي إجراءات دولية محتملة بطريقة قانونية ومنظمة، دون أن تتحول إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية أو استهداف القطاع الخاص. وقال إن التجار الحقيقيين الذين التزموا بالقانون يجب ألا يتضرروا من أخطاء فئة محدودة، مؤكداً أهمية أن تواكب الحكومة هذه التطورات بخطة إصلاح اقتصادية واضحة تضمن الاستقرار المالي والتجاري في البلاد.

تأثير فوري على سمعة بعض البنوك


وأشار الخبير المصرفي ناصر القعيطي، إلى أن تسريب معلومات كهذه سيكون له تأثير فوري على سمعة بعض البنوك العاملة في اليمن، ما لم تُبادر بإيضاح موقفها القانوني والمالي، مُضيفا إن أي إدراج لبنك في قائمة سوداء سيعني عزله عن النظام المالي الدولي، وهو ما سيؤثر سلباً على المعاملات المصرفية والتحويلات الخارجية، داعياً الجهات الرسمية إلى التنسيق مع المنظمات الدولية لحماية المؤسسات النظيفة من التبعات غير العادلة.

دعم لخطوة محاسبة المتورطين


وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة تفاعل واسعة مع ما كشفه الصحفي ماجد الداعري بشأن القوائم السوداء الدولية المرتقبة، حيث عبّر ناشطون ومتابعون عن دعمهم لخطوة محاسبة المتورطين في تهريب العملة والتواصل مع الحوثيين، معتبرينها بداية لاستعادة الثقة بالمنظومة المالية، فيما حذر آخرون من استغلالها لأغراض سياسية أو لتصفية حسابات داخلية، وسط إجماع عام على أهمية الشفافية وكشف الحقائق أمام الرأي العام.