تقرير عين عدن - خاص:
اندلعت حالة من الغضب في العاصمة عدن إثر الحملة الأمنية المستمرة ضد سائقي الدراجات النارية، والتي اعتبرها المواطنون إجحافًا بحقهم، كونها تهدد مصادر رزقهم الوحيدة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه المدينة.
انتقادات واسعة من المواطنين
وفي تصريح لعدد من المواطنين في عدن، أبدوا استياءهم الكبير من الطريقة التي تُنفذ بها الحملة، مؤكدين أن الهدف من وراء هذه الحملة يبدو تدمير الأسر بدلاً من الحفاظ على الأمن.
وقال أحد المواطنين: "الدراجة النارية هي السبيل الوحيد للكثير من الشباب للحصول على لقمة العيش، وعندما يتم مصادرتها، فإن ذلك يعنى القضاء على مصدر دخلهم اليومي."
دعوات لتدخل فخامة القائد عبد الرحمن المحرمي
وفي ظل تلك الأوضاع، طالب العديد من المواطنين في عدن بتدخل فخامة القائد عبد الرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المشرف العام على ملف الأمن ومكافحة الإرهاب، للوقوف على معاناة المواطنين وإنقاذهم من "بطش" القوات الأمنية.
الحملة الأمنية تضر بآلاف العاملين البسطاء
وأكّد المتضررون من الحملة أن الطريقة التي تُنفذ بها الحملة الأمنية تسببت في أضرار مباشرة لمئات العاملين البسطاء، حيث تم مصادرة الدراجات النارية دون وجود آلية واضحة أو بدائل تساعد أصحابها في العودة إلى أعمالهم اليومية. هذه الإجراءات خلقت أزمة لدى الأسر التي تعتمد على هذه الدراجات كوسيلة دخل أساسية.
الأمن مسؤولية مجتمعية تتطلب التوازن
في إطار دعوات المواطنين، شدد العديد منهم على أن تحقيق الأمن يتطلب توازنًا بين فرض النظام والحفاظ على حقوق الناس.
وطالبوا القائمين على الحملة الأمنية بضرورة مراجعة آلية التنفيذ، والعمل على إيجاد حلول واقعية تنظم حركة الدراجات النارية، بدلاً من اتخاذ إجراءات جماعية صارمة تضر بفئات واسعة من الشعب.