صلاح السقلدي: اتهامات الشرفي تكشف حقيقة الشراكة السياسية مع العليمي وتستوجب مراجعتها الفورية
وجه الكاتب الصحفي صلاح أحمد السقلدي رسالة حادة إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي عقب التصريحات الصريحة التي أدلى بها القيادي البارز في المجلس، أنيس الشرفي، في برنامج على قناة المستقلة التابعة للمجلس، والتي وجه فيها اتهامات خطيرة إلى الرئيس رشاد العليمي.
واعتبر السقلدي أن هذه الاتهامات، التي تضمنت اتهام العليمي برعاية خلايا إرهابية أو ما وصفها الشرفي بـ "الخلايا النائمة" وإدارة الفوضى في الجنوب، تعد كفيلة بإنهاء الشراكة السياسية بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية على الفور.
وقال السقلدي إن الشرفي لم يكشف عن معلومات جديدة، حيث أن الكثيرين يعلمون كيف يتعامل العليمي مع الطرف الجنوبي، لكن تأتي أهمية التصريحات من كونها صدرت عن قيادي كبير في المجلس الانتقالي، وهو رئيس الهيئة السياسية، وهو منصب رفيع جدًا داخل المجلس.
وأكد السقلدي أن هذه الاتهامات تتطلب من الانتقالي اتخاذ موقف حاسم، إما بإنهاء الشراكة أو على الأقل مراجعتها بشكل جاد.
السقلدي أشار إلى أن الشرفي كان جريئًا في تصريحاته، بخلاف بعض قيادات الانتقالي الذين يميلون إلى المداهنة والتضليل.
وأضاف أن الشرفي أوضح أن الانتقالي لا يمتلك موارد أو القدرة على حل الأزمات الحياتية اليومية للمواطنين، مثل صرف رواتب المعلمين، وأن كل القرارات المالية والاقتصادية في يد العليمي والحكومة .. بل وأشار إلى أن الخدمات الأساسية في الجنوب، مثل الكهرباء، أصبحت تُوظف ضد المجلس الانتقالي.
وفيما اعتبر السقلدي أن الشرفي كشف صورة قاتمة عن الوضع في الجنوب، تساءل عن مصير الأرض والقرارات التي يمتلكها الانتقالي، في وقت يعاني فيه الناس من الظلام والبؤس.
وقال إن تمسك بعض القيادات بالمناصب في الانتقالي أمر يثير الكثير من التساؤلات، في ظل غياب المكاسب الحقيقية لصالح الجنوب والقضية الجنوبية.
شدد السقلدي في الختام على أن الشراكة السياسية الحالية أصبحت عبئًا على المجلس الانتقالي، وأنها بحاجة إلى تقييم حقيقي ومراجعة شاملة إذا كان الانتقالي يريد أن يُعيد بناء الثقة مع شعبه ويحقق مصالحه الوطنية.