أخبار وتقارير

ياسر اليافعي يدعو إلى إصلاح داخلي وتعزيز روح العمل الجماعي في المؤسسات


       

دعا الكاتب الصحفي، ياسر اليافعي إلى مراجعة شاملة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، محذرًا من استمرار ما وصفه بـ"نهج التفرد بالقرار وتهميش القيادات المؤسسة"، مشيرًا إلى أن هذا المسار يشكّل خطرًا على مستقبل القضية الجنوبية.

 

وقال اليافعي في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك"، مساء اليوم، إن "هذا الكلام قد يزعج البعض، لكنه يخرج من باب الحرص لا المناكفة"، موضحًا أن المجلس الانتقالي "لم يعد كما كان منذ عام 2022، بعد أن جرى تحييد أو تهميش عدد من القيادات المؤسسة ذات المواقف المشهودة، واتجه العمل داخله إلى قدر من التفرد بصناعة القرار".

 

وأضاف أن هذا "مسار خطِر بتداعياته، ليس على الأشخاص فحسب، فهم اليوم أو غدًا سيرحلون، بل على قضية وتضحيات شعب الجنوب"، داعيًا إلى "مراجعة جادة ومسؤولة للحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتقوية المؤسسات".

 

وأشار اليافعي إلى أن "الأصح سياسيًا هو الاحتفاظ بالقيادات القوية صاحبة المواقف، حتى وإن اختلفت وجهات النظر معها، طالما الهدف واحد"، معتبرًا أن "هذا يُعدّ قوة وتمكينًا للمشروع، لا عبئًا عليه".

 

وتابع قائلًا إن "تمكين أصحاب المواقف المبهمة الذين يبحثون عن المناصب والمصالح الشخصية خطأ جسيم، لأن هؤلاء سيغادرون عند أول منعطف ويتركون المشروع وحده في لحظة الحاجة"، على حد تعبيره.

 

ولفت اليافعي إلى أن "كثيرًا من قيادات الصف الأول باتت خارج دائرة الفعل، فبعضهم يكتفي بتغريدة غاضبة، وآخرون يكتبون على فترات متباعدة، وغيرهم يبوح في المجالس بما لا يقال علنًا"، مؤكدًا أن "هذه ليست بيئة صحية لإدارة مشروع سياسي كبير".

 

وأكد اليافعي في ختام حديثه أن "النهج الحالي لن يقود إلى نتائج، بل إلى خسارة مزيد من الرجال والحاضنة وربما بعض المحافظات"، متمنيًا أن "تحدث مراجعة جادة تليق بتضحيات وصمود شعب الجنوب، وتسهم في ترسيخ العمل المؤسسي وتفعيل مؤسسات الانتقالي، مع الحفاظ على الرجال الصادقين".

 

واختتم بالقول: "أسجل هذه النصيحة علنًا، وستبقى شاهدة على فيسبوك وتويتر؛ وإن لم يحدث التصحيح فسنعود إليها ذات يوم بالكثير من الندم".