جازوليت: الانتقالي يتجه نحو فقدان بريقه ويدعو إلى مراجعة شاملة لإنقاذ مشروع استعادة الدولة
حذّر الإعلامي والمحلل السياسي المغربي الدكتور توفيق جازوليت من أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمرّ بمرحلة تراجع داخلي وتباين في الرؤى، نتيجة تهميش عدد من القيادات الفاعلة والصادقة داخله، وهو ما يشكّل خطرًا حقيقيًا على تماسك المجلس ومستقبل مشروع استعادة الدولة الجنوبية.
وقال جازوليت إن المجلس بحاجة ماسة إلى مراجعة داخلية عميقة تُعيد الثقة وتُفعّل العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن استمرار الإقصاء سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين القيادة والقاعدة، مما يُضعف المشروع الجنوبي ويقلل من فاعليته على الأرض.
وأضاف أن عدم تجاوب قيادة الانتقالي مع مطالب الشارع الجنوبي في تحسين الأوضاع المعيشية يمثّل عاملًا سلبيًا يسهم في تآكل رصيده الشعبي، مؤكدًا أن الإحباط وفقدان الثقة بين المواطن والمجلس يمثلان أخطر التحديات التي تواجه أي مشروع وطني.
وأشار إلى أن بعض قيادات الصف الأول أصبحت خارج دائرة القرار السياسي المباشر، وهو ما يضاعف الانتقادات الموجهة إلى قيادة المجلس من داخله وخارجه، داعيًا إلى ضرورة الإصغاء إلى النقد البناء باعتباره فرصة للإصلاح لا تهديدًا للكيان.
وختم جازوليت بالتأكيد على أن “المراجعة الجادة والإصلاح التنظيمي والاعتماد على الكفاءات الوطنية الصادقة هي الطريق الوحيد أمام المجلس لاستعادة مصداقيته وتطوير أدائه المؤسسي”، محذرًا من أن غياب الإصلاح والمصارحة والنقد الذاتي قد يؤدي إلى فقدان الثقة الشعبية وتراجع مكانة المجلس في المحافظات الجنوبية.