فلاح أنور: لصوص اليوم يرتدون البدلات الرسمية ويسرقون الوطن تحت ضوء الشمس
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن مفهوم "اللص" تغيّر جذريًا بين الأمس واليوم، مشيرًا إلى أن لصوص الماضي، رغم تجاوزهم للقانون، كانوا يمتلكون قدرًا من النخوة، وربما دفعتهم الحاجة أو ضيق الحال إلى سرقة بسيطة لتأمين لقمة العيش، بينما لصوص اليوم ــ في إشارة إلى بعض الساسة والمسؤولين ــ يمارسون السرقة بأشكال رسمية وتحت غطاء المناصب والسلطة.
وأوضح أنور أن هؤلاء الساسة "اللصوص الجدد" لا يرتدون الأقنعة ولا يعملون في الظلام، بل يرتدون البدلات الأنيقة وربطات العنق، ويعيشون في قصور وفيلات داخل البلاد وخارجها، مستفيدين من نفوذهم ونهبهم المنظم لثروات الدولة.
وأضاف أن ثراءهم الفاحش وصل إلى حد أن "أحفاد أحفادهم سيعيشون في بذخٍ من الأموال المنهوبة من الوطن".
وأشار الكاتب إلى أن مشاريع هؤلاء الساسة لا تستهدف بناء الدولة، بل تتمحور حول سرقة أموال الشعب ومنح العقود والمشروعات لشركات تابعة لهم أو لمافيات مرتبطة بهم، ما أدى إلى استنزاف موارد الدولة وقدراتها الاقتصادية.
وختم فلاح أنور حديثه قائلاً إن تصريحات هؤلاء السياسيين لم تعد تُصدّق، بعد أن تحوّل الكذب إلى سلوك ممنهج في خطابهم العام، مضيفًا: "اكذبوا كما تشاؤون عن نزاهتكم الوطنية ونضالكم المزعوم، فالشعب بات يرى الحقيقة بوضوح، وهو يصارع اليوم من أجل لقمة عيشه بينما أنتم تقيمون في دول الجوار وتنعمون بخيرات الوطن المسلوب."