أحمد المريسي: ما أشبه الليلة بالبارحة... التدخلات الخارجية تعرقل بناء الدولة وسيادة القرار الوطني
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن المشهد السياسي والإداري في البلاد ما زال يعيد نفسه بصورة تكاد تتطابق مع الماضي، مؤكدًا أن التدخلات الخارجية في القرار المحلي تمثل العائق الأكبر أمام بناء الدولة واستعادة سيادتها.
وأضاف المريسي في تصريح له بعنوان "ما أشبه الليلة بالبارحة" أن هناك كوادر وقيادات وكفاءات وطنية من أبناء عدن والمحافظات الجنوبية قادرة على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة بكفاءة واقتدار، مشيرًا إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في هيمنة قيادة التحالف على القرار السياسي والإداري.
وأوضح أن وجود قيادات وطنية نزيهة ومخلصة يتعارض مع مصالح بعض القوى الخارجية، وهو ما يعطّل إمكانية التغيير الإيجابي الحقيقي، حسب تعبيره.
وفي سياق حديثه، تطرّق المريسي إلى توجيهات وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور عبدالناصر الوالي بشأن التعيينات الإدارية، والصادرة بتاريخ 28 أكتوبر 2025م، والمستندة إلى القرار رقم (149) لعام 2007م، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات – رغم أهميتها – لن تُحدث تغييرًا فعليًا على أرض الواقع طالما أن منظومة القرار ما زالت تخضع للنفوذ السياسي والتدخلات المتعددة.
وقال المريسي: "في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح كانت تصدر قرارات مخالفة للقوانين، وكذلك من قيادات سياسية وعسكرية أخرى، ولم يكن أحد يجرؤ على محاسبتهم. واليوم تتكرر الصورة ذاتها بوجوه جديدة، وقرارات متشابهة، وكأن التاريخ يعيد نفسه."
وأكد أن الخلل يكمن في غياب الدولة المؤسسية وتعدد مراكز القرار، مشيرًا إلى أن استمرار إصدار قرارات وتعيينات مخالفة من مستويات عليا "لن يغيّر شيئًا من الواقع القائم".
وختم المريسي تصريحه قائلاً: "لن يتحقق التغيير الحقيقي إلا بقيام دولة النظام والقانون، وتوحيد مؤسسات الدولة في إطار مؤسسي واحد، وقرار سيادي حر ومستقل. وما دون ذلك فهو مجرد ضحك على الذقون."