أخبار وتقارير

ناصر الكازمي يحذر: صراع الفاسدين على "الرمال السوداء" والمعادن في أبين ينهب ثروات الوطن


       

قال الناشط الجنوبي ناصر الكازمي إن صراعًا عنيفًا على ثروات المحافظة والأطراف المجاورة — خصوصًا ما يُعرف محليًا بـ«الرمال السوداء» والمعادن الثمينة — يحتدم خلف الستار في أبين، واصفًا الأمر بأنه صراع فاسدين ومتنفذين ينهبون ثروات الوطن بدلاً من أن تُستثمر لصالح المواطنين.

 

وأضاف الكازمي، في تصريحات نقلها عن تجربته الميدانية، أن عمليات استخراج وتهريب الأحجار والرمال الاستراتيجية تتم عبر شبكة منظمة تضم، بحسب قوله، مشايخًا نافذينًا ومسؤولين محليين وقيادات أمنية، وتمتد خطوط التوريد من مناجم في شبوة وأبين والبيضاء إلى ميناء عدن ومنفذ الوديعة.

 

وأضاف أن الشحنات تمرّ أحيانًا بوثائق مزورة أو تحت حماية قوى نافذة تسهّل تصديرها.

 

وتسرد أقوال الكازمي حادثات ضبطٍ شخصية شهدها بنفسه، مشيرًا إلى أنه أوقف سابقًا شاحنات محملة بحجارة «كوارتز أبيض» ووقفت محاولات قوية للإفراج عن الشحنات تحت ضغوط مشايخ وقيادات.

 

 كما روى أنه اكتشف أثناء عمله في ميناء عدن أن ما يُصدر على أنه "رمال عادية" هي في الواقع "رمال سوداء" ذات قيمة تدخل في صناعات تكنولوجيا متقدمة.

 

وأشار الكازمي إلى وجود تورطٍ مزعوم لخبراء صينيين في عمليات الشراء والشراء المنهجي لهذه المواد، مطالبًا بأن تكون هذه الادعاءات موضوع تحقيق مستقل وشفاف.

 

وأضاف: "أنا حزين على ثروات وطننا التي تُهرب بثمن بخس بينما المواطن يبقى مهمشا ولا يجد ثمن الدواء".

 

وخاطب الكازمي المجتمع والسلطات قائلاً إن أي اقتتال أو صراع بين قيادات ومشايخ في أبين أو محافظات أخرى يعود في أساسه إلى منافسة على الغنيمة وليس لمصلحة الأهالي، داعيًا إلى وقوف المجتمع في وجه كل «لص وفاسد» ومطالبة الجهات المختصة بفتح ملفات التهريب والفساد.

 

وذكر الكازمي أنه يتحدّى أي مسؤول في الموانئ أو المنافذ أن ينفي تلك الوقائع، مطالبًا بـ«تحقيق جاد» يكشف شبكات التهريب ويعيد موارد الدولة إلى الخزينة العامة.