ضرورة لتطوير الأداء.. مطالبات بإعادة هيكلة القيادة الجنوبية وتمكين الأكاديميين والكفاءات المخلصة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الساحة الجنوبية، تبرز الحاجة الملحة لإعادة هيكلة القيادات بما يضمن فاعلية الأداء وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع فتح المجال أمام القيادات الأكاديمية والكفاءات الوطنية المُخلصة والمؤهلة لتولي المسؤوليات، بما يخلق توازنًا بين الخبرة الميدانية والرؤية الأكاديمية، ويعزز من فرص التطوير المستدام والإدارة الرشيدة للمؤسسات والمبادرات المحلية.
مراجعة شاملة للهيكلة القيادية
وفي هذا الإطار، أعرب الناشط أحمد الكندي عن قلقه البالغ من الوضع الحالي للقيادات الجنوبية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة للهيكلة القيادية بما يضمن وضوح الأهداف وفعالية الأداء، موضحا أن الكثير من الملفات الاستراتيجية تحتاج إلى نهج متوازن يجمع بين الخبرة العملية والرؤية الأكاديمية، داعيًا إلى منح الكفاءات الأكاديمية الفرصة لتقديم مقترحات علمية مبتكرة تسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز التنمية المحلية، مشيرا إلى أن إعادة الهيكلة ستمنح الشباب طموحًا جديدًا وتخلق ديناميكية إيجابية في العمل القيادي، بعيدًا عن الروتين والمحسوبية، ما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات ويدعم مسار الإصلاح الشامل.
تخطيط مُستقبلي فعّال
وشددت الباحثة والأكاديمية سارة الشامسي، على أن دمج القيادات الأكاديمية في المواقع القيادية ليس مجرد خطوة تطويرية، بل ضرورة استراتيجية لضمان التخطيط المستقبلي الفعّال واتخاذ القرارات المبنية على أسس علمية ومنهجية، موضحة أن إعادة الهيكلة ستساعد على وضع آليات واضحة للمساءلة والشفافية، وتشجع على تقديم حلول مبتكرة للمشكلات المزمنة التي تواجه المؤسسات الجنوبية، مؤكدة أن فتح الفرصة أمام الأكاديميين سيخلق بيئة قيادية متكاملة تجمع بين الفهم العميق للتحديات الميدانية والمعرفة النظرية الحديثة، ما يعزز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
افتقار التنسيق والتخطيط
وقال القيادي السابق خالد المهيري، إن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في هيكلة القيادة بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن كثيرًا من القرارات السابقة كانت تفتقر إلى التنسيق والتخطيط المنهجي، داعيا إلى منح الأكاديميين والمسؤولين ذوي الكفاءة العلمية دورًا أكبر في صناعة القرار، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي إلى حلول أكثر استدامة وفعالية. وأضاف أن الهيكلة الجديدة يجب أن تُركز على توزيع المسؤوليات بشكل واضح، وتفعيل نظم الرقابة الداخلية، وتهيئة بيئة عمل تدعم الابتكار وتُقلل من الهدر والازدواجية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين والمجتمع.
ضرورة لتطوير الأداء القيادي
ورأت الناشطة ليلى الزهراني، أن إعادة الهيكلة ضرورة حتمية لضمان تطوير الأداء القيادي وتعزيز فاعلية المؤسسات الجنوبية. وأكدت أن إشراك القيادات الأكاديمية والكفاءات الجديدة سيخلق نموذجًا قياديًا متوازنًا يجمع بين الخبرة العملية والمعرفة النظرية، ويدعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية بشكل علمي ومدروس، مُضيفة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة للهيكل التنظيمي للقيادات، مع وضع خطط واضحة لتدريب وتأهيل القيادات القادمة، ما يضمن استمرارية الإنجازات وتحقيق تطلعات المجتمع نحو إدارة أكثر كفاءة وشفافية.
غياب الرؤية الموحدة
وأكد الناشط حسن العلي، أن الوضع القيادي الحالي في الجنوب يعاني من غياب الرؤية الموحدة وعدم وضوح المسؤوليات، ما يقلل من قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة. وأوضح أن إعادة الهيكلة ضرورية لضمان توزيع المهام بشكل علمي ومنهجي، وفتح المجال أمام القيادات الأكاديمية لتقديم حلول مبتكرة تعتمد على البحث والتحليل، مؤكدًا أن الجمع بين الخبرة الميدانية والمعرفة الأكاديمية سيعزز من فاعلية القرارات ويسهم في تطوير الأداء الإداري على كافة الأصعدة.
نموذج قيادى متوازن
وأوضح الإعلامي طارق السويدي، أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة للهيكل القيادي لضمان فعالية الأداء وسرعة الاستجابة للمستجدات. ودعا إلى إشراك القيادات الأكاديمية ذات الخبرة العلمية في مواقع اتخاذ القرار، مؤكدًا أن ذلك سيخلق نموذجًا قياديًا متوازنًا يدمج بين الخبرة العملية والرؤية العلمية، ويسهم في تطوير المشاريع التنموية، وتقليل الهدر الإداري، وتحقيق نتائج ملموسة تلبي طموحات المجتمع وتحافظ على استقرار المؤسسات.