حافظ الشجيفي: اختفاء الزبيدي بعد رحلته إلى روسيا يعمّق الفجوة بين القيادة والجماهير
قال الكاتب حافظ الشجيفي إنه بعد أكثر من أسبوع على مغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، العاصمة الروسية موسكو، تظل حقيقة تلك الزيارة المُفاجئة، وظروف اختفائه اللاحق، موضع تساؤلات جوهرية تمس مصداقية القيادة السياسية ومكانة المسؤولية بين القائد وشعبه.
وأوضح أن الزبيدي برر مغادرته عدن في ذروة معاناة مواطنيها بالأزمات الخدمية والاقتصادية الطاحنة، بحجة القيام بزيارة عمل ملحة إلى روسيا تتعلق بالملف الجنوبي، لكنه لم يعد إلى عاصمة الجنوب كما كان يفترض، بل اختفى تماماً من المشهد العام دون إيضاح أو بيان أو تفسير.
وأضاف الشجيفي أن الزيارة إلى روسيا نفسها لم تُسفر عن أي نتائج ملموسة لصالح الجنوب، أو حتى تصريح رسمي من الجانب الروسي يؤكد دعمه للقضية الجنوبية، مما يدفع إلى التشكيك في الجدوى الحقيقية من هذه الجولة.
وبيّن أن هذه الزيارة قد تم ترتيبها بهدف مغالطة الشعب الجنوبي وإيهامه بأن سبب مغادرته العاصمة عدن في ظل الأزمات الخدمية والمعيشية المفتعلة يتعلق بمهمة عمل عاجلة لا تقبل التأجيل، لافتًا إلى أن غيابه غير المبرر بعد انتهاء مهمته المزعومة يزيد من الغموض حول دوافعه.
وأشار الشجيفي إلى أن هذا الصمت والتغيّب يفضيان إلى استنتاجات بالغة الحساسية، فإذا كان الزبيدي يدّعي تمثيل الشعب الجنوبي والدفاع عن قضيته، فكيف يغيب عن ساحة المعاناة في وقتٍ يحتاج فيه الناس إلى وجود قائدهم بينهم؟
وتساءل: كيف يُبرر الاستمرار في الغياب خارجياً دون مبرر واضح، بينما يعاني المواطن من انقطاع الخدمات وانهيار الاقتصاد وغلاء المعيشة؟
وتابع الشجيفي قائلاً إن الواقع يكشف أن سلوك الزبيدي يوحي بتبعية لأجندات لا تخدم الشعب الجنوبي، وتتعارض مع إرادته وتطلعاته، بل وتساهم في إطالة أمد معاناته.
وأكد أن بدلاً من أن يكون حامياً للجنوب ومدافعاً عن حقوق أهله، أصبح شريكاً في تنفيذ سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع الجنوب وإرهاقه، تحت غطاء المهام الخارجية والزيارات المبرمجة لتضليل الرأي العام.
وختم الشجيفي حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية الثورية تقتضي الصمود بين الناس والسعي لتغيير واقعهم لا الهروب منه، مشددًا على أن استمرار هذا النمط من القيادة المنعزلة والمتجاهلة لمعاناة الشعب سيؤدي إلى تآكل الشرعية وفقدان الثقة.
وأوضح أن الجنوب بقضيته العادلة وتطلعاته المشروعة يستحق قيادةً تكون في الصفوف الأمامية إلى جانب شعبها، لا بعيدة عنه في المطارات والفنادق.