أخبار وتقارير

كرامة يوجه رسالة لرئيس الوزراء سالم بن بريك: كن مع الحق ولو كنت وحدك


       

قال الكاتب والصحفي أحمد سعيد كرامة في مقاله المعنون "لسالم بن بريك.. حتى لو كنت وحدك" إن دولة رئيس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك يقف اليوم أمام تحديات جسيمة، مؤكدًا أن مجلس القيادة الرئاسي تكالب عليه وعلى المواطنين على حد سواء. وأضاف أن "ما يحزننا ويقهرنا أن يصطف بعض أبناء جلدتنا مع من يريد إفقارنا وتجويعنا وإذلالنا أكثر مما نحن فيه الآن".

 

وأشار كرامة إلى أن الإصلاحات في أي دولة تحترم نفسها وشعبها يجب أن تبدأ من قمة الهرم، لا من الفئات الفقيرة والمغلوبين على أمرهم، موضحًا أن البداية يجب أن تكون من مجلس القيادة الرئاسي نفسه، وعلى رأسهم سلطان العرادة، ومن المليارات التي تُصرف شهريًا لأعضاء القيادة ورئيسهم على حساب الرواتب.

 

وتابع الكاتب أن الإصلاح يجب أن يشمل رواتب محافظ البنك المركزي ومجلس إدارته التي تبلغ عشرات الآلاف من الدولارات شهريًا، بالإضافة إلى السفريات والنثريات والطائرات المستأجرة بمئات الآلاف من الدولارات، مشيرًا إلى أن فروع البنك المركزي في المحافظات المحررة تعمل خارج سيطرة بنك عدن المركزي، في مخالفة جسيمة للنظم والقوانين.

 

وأضاف كرامة أن الإصلاحات ينبغي أن تمتد إلى المنافذ البرية والبحرية والجوية السيادية التي لا تورد المال العام إلى بنك عدن المركزي، وكذلك إلى شركات مثل طيران اليمنية وعدن نت والمؤسسات المشغلة للموانئ والاتصالات، والتهرب الضريبي لكبار المكلفين، فضلًا عن الأجهزة الرقابية التي لم تقم بواجبها في الحفاظ على المال العام ومحاسبة المتورطين.

 

وأشار الكاتب إلى أن السؤال الأهم الذي لم يُطرح حتى الآن هو: "لماذا لا تتم إقالة جميع المسؤولين عن تلك المرافق الإيرادية الكبرى الرافضة لتوريد المال العام للبنك المركزي؟"، مؤكدًا أن الإجابة واضحة، لأن تلك الجهات فقدت المصداقية والأمانة لدى البنك.

 

وقال كرامة إن مجلس القيادة الرئاسي اشترط رفع الدولار الجمركي إلى الضعف قبل توريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن، وهو ما يعني مضاعفة الرسوم الجمركية والضرائب، الأمر الذي سينعكس سلبًا على معيشة المواطن، وسيرفع أسعار السلع المستوردة والمحلية إلى أضعاف مضاعفة.

 

وأضاف أن حتى تعرفة النقل سترتفع نتيجة زيادة الرسوم الجمركية والضرائب على المشتقات النفطية، مؤكدًا أن الأزمة ليست قضية شخصية لرئيس الوزراء سالم بن بريك، بل قضية وطنية تمس الجميع.

 

واختتم كرامة مقاله قائلًا إن على الرأي العام في المناطق المحررة أن يقول كلمته قبل فوات الأوان، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو عملية "تدمير وتجويع ممنهجة ومدروسة بأيادٍ محلية منزوعة الضمير والإنسانية".

 

واستشهد في ختام مقاله بقول الكاتب الروسي دوستويفسكي:

"أنا في نظرهم أهون شأنًا من حصيرة، ذلك ما يرهقني ويضنيني، ليست مصاعب المال هي التي تقتلني، وإنما تقتلني هذه الإذلالات وهذه الهمسات وهذه الابتسامات الساخرة، لقد أصبحت أستحي أن أحيا، هويت إلى أدنى ما يهوي إليه متشرد بغير جواز سفر."