انتهاكات بلا حدود.. الحوثيون يختطفون المئات في إب وذمار وسط صمت أممي مقلق
تواصل مليشيا الحوثي تصعيد حملات القمع والاعتقالات في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، في مشهد يكشف استهتارها بحياة اليمنيين واستعراضها المتكرر للقوة ضد المدنيين العُزّل.
ففي محافظة ذمار، نفذت المليشيا خلال يوم واحد فقط حملة مداهمات واسعة في منطقة وصاب، فجر الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري، أسفرت عن اختطاف 80 شخصية اجتماعية وتربوية بعد اقتحام منازلهم دون مذكرات قانونية أو مبررات واضحة.
وفي محافظة إب، تصاعدت وتيرة الاعتقالات منذ مايو الماضي، حيث اختطفت المليشيا أكثر من 100 مواطن، بينهم أطباء ومحامون ومهندسون ومعلمون، في إطار حملة ممنهجة تستهدف النخب المجتمعية والشخصيات المؤثرة.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات القمعية تمثل رسالة استقواء على المجتمع المحلي ومحاولة من المليشيا لتأكيد حضورها القسري في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بعد تنامي حالة التململ الشعبي وتزايد مؤشرات السخط العام نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وغياب مظاهر الدولة والقانون.
وتأتي هذه الانتهاكات وسط صمت دولي مريب، رغم توثيق منظمات حقوقية عشرات الحالات من الاختطافات والإخفاء القسري، في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بضرورة التحرك العاجل لوقف جرائم الحوثيين ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.