أسامة الشرمي: الأمم المتحدة قدّمت موظفيها في صنعاء رهائن مقابل امتيازات مالية وحماية مصالحها
اتهم الكاتب السياسي أسامة الشرمي الأمم المتحدة بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي وتحويل وجودها في صنعاء إلى "شراكة غير معلنة" تقوم على تبادل المصالح على حساب موظفيها المحليين المحتجزين لدى الجماعة.
وقال الشرمي، في تصريح صحفي، إن الأمم المتحدة "قدّمت موظفيها في صنعاء كرهائن تحت الطلب، مقابل حصول كبار مسؤوليها على علاوات ورواتب مرتفعة تُقتطع من التبرعات الدولية المخصصة لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن"، موضحاً أن هذه العلاوات تصل في بعض الحالات إلى نحو 40% من إجمالي الدعم المقدم.
وأضاف أن هذا السلوك حوّل الوجود الأممي من مهمة إنسانية إلى "صفقة صامتة" تُبقي الحوثيين ممسكين برقاب العاملين الدوليين، بينما يغض مسؤولو المنظمة الطرف عن الانتهاكات المتكررة مقابل الامتيازات المادية الضخمة.
وأكد الشرمي أن الأمين العام للأمم المتحدة يتحمل المسؤولية المباشرة عن مصير الموظفين الأمميين في صنعاء، لأنه سمح باستمرار عمل المكاتب الأممية هناك رغم علمه بانعدام أي ضمانات قانونية أو دبلوماسية لحمايتهم، مشيراً إلى أن المبعوث الأممي والمنسق المقيم ومساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية شركاء في هذا التقصير.
وأشار إلى أن 45 موظفاً يمنياً تابعين للأمم المتحدة يواجهون خطر الإعدام بتهمة “التجسس”، بعد أن أبرمت المنظمة صفقة لإجلاء موظفيها الأجانب وتركت المحليين لمصير مجهول، في ما وصفه الشرمي بأنه "قربان سياسي للهروب من المساءلة الدولية".
واختتم الشرمي دعوته بتأكيد أهمية تدخل مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية لإنقاذ الموظفين اليمنيين المحتجزين، ونقل مكاتب الأمم المتحدة إلى العاصمة المؤقتة عدن باعتبارها المكان الآمن والشرعي لعمل البعثات الدولية.