"توجه نحو بناء جهاز أمني متطور".. تأييد واسع لقرار دمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
يُعد قرار دمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في جهاز «أمن الدولة» خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس أكثر تكاملاً وفعالية، حيث يهدف القرار إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الأمنية والاستخباراتية تحت قيادة واحدة، بما يرفع من كفاءة العمل الميداني ويحد من ازدواجية المهام والتداخل في الصلاحيات. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها ركيزة أساسية لإرساء بيئة أمنية مستقرة ومنظمة، تسهم في تعزيز قدرات الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها خطر الميليشيات الحوثية والتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
خطوة هامة في الاتجاه الصحيح
وفي هذا الإطار، قال أحمد المسيبلي، مستشار وزير الإعلام، إن قرار دمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في جهاز أمن الدولة يمثل خطوة هامة في الاتجاه الصحيح نحو بناء مؤسسة أمنية موحدة قادرة على إدارة الملفين الأمني والعسكري بكفاءة أعلى، موضحا أن هذا القرار يشكل مقدمة عملية لإنشاء غرفة عمليات موحدة تضم مختلف التشكيلات العسكرية، تتولى قيادة العمل الميداني وتنسيق الجهود المشتركة بما يضمن ضبط الأداء العسكري وتوحيد أساليب وطرق المواجهة ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية، مُضيفا أن وجود غرفة عمليات موحدة من شأنه تعزيز الانضباط والفاعلية في اتخاذ القرارات الميدانية وتقوية الإدارة العسكرية بما يخدم الأهداف الوطنية العليا في معركة استعادة الدولة وإنهاء التمرد.
إعادة ترتيب المنظومة الأمنية
واعتبر المُحلل العسكري العميد الركن ناصر السعدي، أن القرار يعكس وعياً مؤسسياً بأهمية إعادة ترتيب المنظومة الأمنية بما يواكب طبيعة المرحلة الراهنة، لافتاً إلى أن توحيد الأجهزة تحت مظلة واحدة سيقضي على مظاهر التداخل والتضارب في المهام، ويفتح المجال أمام بناء جهاز استخباراتي قوي يمتلك رؤية موحدة وقدرة على الاستجابة السريعة للتحديات. وأكد أن نجاح التجربة يتطلب إرادة تنفيذية قوية ودعماً لوجستياً متكاملاً لضمان فاعليتها على الأرض.
بداية لإصلاح المنظومة الأمنية
ورحبت الإعلامية سمية باوزير، بالقرار واعتبرته بداية حقيقية لإصلاح المنظومة الأمنية والاستخباراتية في البلاد، مشيرة إلى أن الدمج سيساعد على تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الأمنية، ويخلق هيكلاً أكثر وضوحاً في توزيع المهام والاختصاصات، مُضيفة أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة لبناء مؤسسات قوية وفعالة قادرة على حماية الاستقرار الداخلي ومواجهة التحديات المتصاعدة.
يعزز الثقة بين الأجهزة
وأثنى الناشط السياسي عبدالله الكثيري، على القرار واعتبره دليلاً على جدية القيادة في المضي نحو إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، موضحا أن وجود جهاز موحد سيعزز الثقة بين الأجهزة المختلفة، ويمكّن من جمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها بشكل أكثر دقة، مما يرفع من جاهزية الدولة للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مؤكدا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على الوضع الميداني وتمنح القوات في الجبهات قدرة أكبر على التنسيق والقيادة الموحدة.
خطوة جريئة طال انتظارها
وأكد الخبير الأمني اللواء سالم المنهالي، أن قرار دمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في جهاز «أمن الدولة» خطوة جريئة طال انتظارها، كونها تمثل بداية فعلية لتصحيح مسار العمل الأمني وتوحيد القرار تحت قيادة مركزية واحدة. وأوضح أن هذا الدمج سيساعد على تعزيز التنسيق المعلوماتي والاستخباراتي بين مختلف الوحدات، ما يتيح استجابة أسرع للتحديات الأمنية والعمليات الميدانية. واعتبر المنهالي أن هذه الخطوة ستُحدث نقلة نوعية في كفاءة الأداء المؤسسي وقدرة الدولة على حفظ الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب.
إنجاز تنظيمي مهم
ووصفت الباحثة الدكتورة نجلاء التميمي، القرار بأنه إنجاز تنظيمي مهم يعبّر عن وعي القيادة بأهمية دمج الجهود الأمنية والاستخباراتية في جهاز واحد يمتلك رؤية موحدة واستراتيجية واضحة. وأشارت إلى أن التشتت في المهام والمرجعيات خلال السنوات الماضية كان من أبرز العوائق أمام تطوير المنظومة الأمنية، وأن هذا القرار سيسهم في توحيد الرؤية والمعلومات وتسهيل اتخاذ القرار. كما أكدت أن ذلك يعزز من مبدأ الشفافية والمساءلة ويرسخ سيادة الدولة ومؤسساتها.
توجه نحو بناء جهاز أمني متطور
وأشار المُحلل في الشؤون العسكرية فهد باحارثة، إلى أن قرار الدمج يعكس نضجاً مؤسسياً وتوجهاً نحو بناء جهاز أمني متطور يواكب المتغيرات الميدانية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيساعد في تحسين عملية تبادل المعلومات بين الأجهزة وتفادي الازدواجية في الصلاحيات، مُضيفا أن وجود قيادة أمنية موحدة سيعطي القرار الميداني سرعة وحزماً، وهو ما تحتاجه الدولة في مواجهة التحديات التي تفرضها الميليشيات الحوثية والتهديدات الإرهابية.
توحيد القرار تحت مظلة واحدة
وشهدت مواقع التواصل تفاعلاً واسعاً مع قرار دمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في جهاز «أمن الدولة»، حيث عبّر عدد كبير من النشطاء والإعلاميين والمواطنين عن تأييدهم لهذه الخطوة التي وصفوها بـ«القرار الشجاع» و«النقلة النوعية» في بناء مؤسسات الدولة، وتداول مستخدمون منشورات تشيد بجهود القيادة في إعادة ترتيب المنظومة الأمنية وتوحيد القرار تحت مظلة واحدة، معتبرين أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ الأمن الوطني. كما أثنى مغردون على المنصات المختلفة على الرؤية المستقبلية التي حملها القرار، مشيرين إلى أنه يؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط والاحترافية في العمل الأمني والعسكري.