أخبار وتقارير

محمد عسكر: القرار رقم (11) فرصة حقيقية لتصحيح مسار الدولة أم ضائعة كما سابقاتها؟


       

قال وزير حقوق الإنسان السابق محمد عسكر، إن القرار رقم (11) لعام 2025 من مجلس القيادة الرئاسي، يمثل فرصة ثمينة للشعب اليمني لمراقبة ومحاسبة سلطاته التنفيذية، لكن يبقى التساؤل: هل ستكون هذه الفرصة محورية أم ستهدر كما حدث مع قرارات سابقة؟

وأضاف عسكر في تصريحاته أن القرار رقم (11) يعد خطوة هامة لإلغاء الآثار المالية والإدارية التي تراكمت في الدولة على المستويين المركزي والمحلي، والتي نشأت نتيجة الفساد المالي والإداري الذي تفشى بشكل واسع بعد الحرب.

وقال إن هذا الفساد، الذي أصبح جزءًا من ممارسات الدولة اليومية، أسفر عن إضعاف مؤسساتها، لدرجة أنها أصبحت عاجزة عن دفع مرتبات موظفيها وجنودها، وأصبح مبدأ "حق القوة" هو السائد بدلاً من "قوة الحق"، مما أضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحيوية.

وأوضح عسكر أن القرار رقم (11) يهدف إلى إعادة الأمور إلى نصابها، عبر تمكين رئيس مجلس الوزراء من ممارسة كافة السلطات اللازمة لتنفيذ إصلاحات مالية وإدارية حقيقية.

وأكد أن القرار يعطي الفرصة لرئيس الوزراء لمحاسبة المعوقين وفتح الطريق أمام الإصلاحات التي يحتاجها البلد بشكل عاجل.

وأعرب عن أمله في أن يلتف الشعب اليمني وقادة الرأي حول رئيس الوزراء من أجل تنفيذ هذا القرار بعيدًا عن الحسابات الحزبية والفئوية الضيقة.

وطالب بتوحيد الجهود الشعبية والسياسية لمطالبة الحكومة الحالية أو أي حكومة قادمة بتنفيذ القرار وإعادة الاعتبار للنظام والقانون كمظلة للعدالة والشفافية للجميع.

وفي الختام، دعا عسكر إلى عدم التفريط في هذه الفرصة التاريخية، محذرًا من أن الجهل والفساد قد يعيقوا تنفيذ هذه الإصلاحات، ويؤديان إلى ضياع هذه الفرصة كما ضاعت غيرها في الماضي.