مجلس النواب يعقد اجتماعًا افتراضيًا وسط تصاعد الخلافات السياسية
في خطوة غير مسبوقة، عقد مجلس النواب اليمني، مساء الخميس 1 نوفمبر 2025، اجتماعًا عبر الاتصال المرئي، وذلك في وقتٍ حساس للغاية يشهد تصاعدًا في الخلافات بين القوى السياسية.
الاجتماع الذي تناول جملة من القضايا الوطنية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، جاء في وقتٍ حرج بعد ساعات من تداول رسالة داخلية من رئيس المجلس، سلطان البركاني، لأعضاء البرلمان، والتي اتهم فيها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بعرقلة انعقاد الجلسات.
وخلال الاجتماع، استعرض أعضاء هيئة رئاسة المجلس التحديات التي تواجهه، بما في ذلك العوائق التي تحول دون انعقاده، وتطرقوا إلى جهودهم السابقة لتذليل هذه العقبات.
كما تم تسليط الضوء على المخالفات الدستورية والقانونية التي شهدتها مؤسسات الدولة في الآونة الأخيرة، مع التأكيد على أن استئناف مهام البرلمان التشريعية والرقابية يُعد ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل. وأقرّ الاجتماع ضرورة عقد لقاءات تشاورية عبر الوسائل المتاحة في الفترة الراهنة، بما في ذلك استخدام تقنيات الاتصال المرئي.
من جانب آخر، لفت الباحث السياسي عادل دشيلة إلى أن انعقاد مجلس النواب في العام 2019 كان ثمرة ضغط من التحالف العربي، وأن المجلس منذ ذلك الحين عجز عن ممارسة مهامه الرقابية والتشريعية الفاعلة. كما أشار إلى أن غياب الإرادة السياسية والقرار الوطني وراء عدم انعقاد المجلس في مناطق مثل مأرب أو تعز، وهو ما دفع المراقبين إلى التساؤل حول جدوى استمرار المجلس في ظل هذه الانقسامات.
في الوقت نفسه، أكد دشيلة أن انعقاد الجلسات عبر الاتصال المرئي يظل وسيلة للحفاظ على تفاعل البرلمان في ظل الظروف الراهنة.