صحفي: غياب التسامح وتباعد القلوب يهددان وحدة المجتمع الجنوبي ومستقبله المشترك
قال الصحفي فضل مبارك، إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يجدي جنوبٌ في ظل تشظٍ مجتمعي وأنفسٍ محطمة وقلوبٍ متنافرة؟
وأضاف أن أبناء الجنوب عندما أعلنوا عن التصالح والتسامح في العام 2007م، "اهتج" و"ارتج" النظام برئاسة المخلوع صالح، فشرع في تنفيذ خطة طويلة المدى لاختراق الصفوف الجنوبية وخلق الفرقة بينهم، وفق سياسة "فرّق تسد" التي انتهجها الاستعمار البريطاني، مشيرًا إلى أن صالح نجح في تنفيذ مخططه بضرب الجنوب بنيران أبنائه، وما زال الجنوب يعاني من ويلاته حتى اليوم.
وأشار إلى أن الشواهد اليوم تؤكد ما أصاب المجتمع الجنوبي من انقسامٍ وتنافر، حتى أصبح المناضل يضيق صدرًا بزميله الآخر، واشتد الصراع بينهم، وأصبح الكل يكيد للآخر ويسعى إلى نشر غسيله، ناسيًا أن مرحلة النضال الثوري تتطلب توحيد الموقف ورص الصفوف لتحقيق الهدف المنشود، مؤكداً أن استمرار الانقسام والصراع لن يقود إلا إلى طريقٍ مسدودٍ للقضية الجنوبية.
وأوضح أن قيم التصالح والتسامح تراجعت وأصبحت مجرد شعاراتٍ تُردد ولا تُنفّذ على أرض الواقع، مستدلًا بما يحدث اليوم في أروقة المخيمات وأجندة قوى وفصائل الثورة الجنوبية.
وتابع قائلًا إن كثيرين كانوا يظنون أن سياسة النظام ضد الجنوب وأبنائه وحدت القلوب، لكنّ الأحداث أثبتت أن ذلك لم يكن سوى وهم، إذ تكشفت سريعًا نوايا الكثيرين.
وأكد أن جنوبًا يعيش فيه الجنوبي على أشلاء جثة أخيه هو جنوبٌ مرفوض، وأن أي استعادةٍ للدولة في ظل هذا التربص والصراع بين الإخوة أمرٌ غير مجدٍ ولا مقبول.
وختم بالقول: إن كان الجنوب القادم جنوبًا يؤلف بين القلوب ويئد المناكفات ويلغي الصراعات ودفن الماضي، فأهلاً به، أما إن كان جنوبًا يُعمّق التناحر ويُنبش القبور، فإنه غير مرحّبٍ به.