أخبار وتقارير

الشجيفي : الجنوب لم يكن بحاجة فعلية للوحدة مع الشمال سياسيًا واقتصاديًا


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي إن الجنوب لم يكن بحاجة فعلية للوحدة مع الشمال، ولم يكن مضطرًا إليها لا من الناحية السياسية ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية، بل كان بإمكانه السير نحو مستقبل مزدهر ومستقل. وأضاف أن الوضع الاقتصادي والسياسي في الجنوب قبل الوحدة كان يتيح له الإمكانيات المطلوبة لتحقيق النمو والرفاهية دون الارتباط بالشمال، مشيرًا إلى أن الحاجة كانت أكثر عند الشمال لتحقيق توازنات داخلية وخارجية.

وأشار إلى أن الوحدة جاءت في وقت كانت فيه الإمكانيات والثروات الاقتصادية للجنوب غير مستغلة، وأن النظام الاشتراكي القائم قبل الوحدة عطل حركة التجارة والاستثمار والسياحة، بل وأضعف حركة البناء والتنمية الحرة، مؤكدًا أن الحاجة للوحدة لم تكن نتيجة ضعف اقتصادي في الجنوب، بل من موقف تكتيكي لدى الشمال.

أضاف الشجيفي أن لدى الجنوبيين بدائل أكثر فعالية من الوحدة، مثل تغيير نظام الحكم القائم إلى نظام أكثر مرونة وانفتاحًا يعزز الدولة المستقلة ويطور الاقتصاد المحلي، مشيرًا إلى أن ذلك كان كافيًا لتغيير معادلات القوة والنمو لصالح الجنوب على الصعيد الإقليمي والدولي.

وقال إن الشعارات التي روجت للوحدة قبل تحقيقها كانت ذات طابع أيديولوجي، مشروطة بالتوجهات الاشتراكية، وتهدف لنقل المشروع الاشتراكي إلى الشمال في إطار الحرب الباردة، وأضاف أن سقوط النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي كان يجب أن يؤدي إلى سقوط المشروع الوحدوي من أجندة الحزب الحاكم في الجنوب.

وأشار إلى أن الجنوبيين لم يكونوا بحاجة للوحدة مع الشمال، وكان بإمكانهم التركيز على بناء نظام سياسي واقتصادي يعكس إرادة الشعب ويعزز قدراتهم في استثمار ثرواتهم، مؤكدًا أن الوحدة غير المدروسة غالبًا ما تتجاهل مصالح الأطراف المعنية وتؤدي إلى نتائج غير مرضية.

وأضاف الشجيفي أن أي عملية سياسية تُفرض دون تفهم حقيقي لرغبات الشعوب يجب مواجهتها، مشددًا على أن الوحدة يجب أن تنبع من توافق يعكس مصالح الجميع، وليس مجرد شعارات سياسية لا تعكس الواقع.