أدب وثقافة

تغير المناخ يهدد بزوال مهد الحضارات في العراق


       

يحذر مسؤولون وعلماء آثار عراقيون من خطر اندثار المواقع الأثرية في جنوب العراق، مهد الحضارات القديمة، بسبب تغير المناخ وارتفاع ملوحة التربة التي تسببت في تآكل المعابد والزقورات والمدن التاريخية.

 

وتتعرض مواقع مثل أور، مسقط رأس النبي إبراهيم عليه السلام، وبابل، عاصمة الإمبراطوريات القديمة، لأضرار جسيمة جراء الملوحة والجفاف والحرارة الشديدة. وأوضح الدكتور كاظم حسون من دائرة آثار ذي قار أن "الأملاح الناتجة عن الاحتباس الحراري تسببت في تدمير أجزاء مهمة من المقبرة الملكية في أور، وتهدد بانهيارها الكامل".

 

كما أشار عالم الآثار عبد الله نصر الله إلى أن الرياح الشمالية والكثبان الرملية ساهمت في تآكل أجزاء كبيرة من زقورة أور، التي لم يتبق منها سوى 17 متراً من ارتفاعها الأصلي البالغ 27 متراً.

 

وفي بابل، قال الدكتور منتصر الحسناوي، المدير العام لوزارة الثقافة والسياحة العراقية، إن المواد الطينية القديمة أصبحت أكثر هشاشة بسبب المعالجات الخاطئة في الترميم خلال الثمانينيات، مؤكداً الحاجة الملحة إلى دعم مالي وخبرات دولية لإنقاذ ما تبقى من الإرث التاريخي.

 

ويواجه العراق حالياً ارتفاعاً في درجات الحرارة وموجات جفاف حادة ترفع ملوحة المياه السطحية والجوفية، ما يهدد ليس فقط آثاره القديمة، بل أيضاً مستقبله الزراعي والبيئي. وقال الحسناوي محذراً:

 

> "التغير المناخي قد يؤدي إلى اندثار كثير من المدن الأثرية التي لا تزال مطمورة تحت الأرض، وعلينا التحرك قبل فوات الأوان".