جهاد بن حفيظ: فاجعة العرقوب جرح في قلب أبين والوطن.. والطرق تحصد الأرواح بصمتٍ رسمي
قال الكاتب الصحفي جهاد بن حفيظ إن محافظة أبين استيقظت صباح اليوم على إحدى أشد الفواجع قسوة، إثر حادث مروري مروّع على طريق العرقوب الجبلي، أسفر عن وفاة 19 مسافراً وإصابة عدد آخر بإصابات خطيرة، بعد تصادم باص نقل جماعي وباص فوكسي.
وأضاف بن حفيظ في منشور له مؤلم أن الحادثة أدمت القلوب وأخرست الكلمات، بعدما تحولت أحلام العائدين إلى كوابيس، وأمنيات المسافرين إلى فاجعة، مشيراً إلى أن المشهد كان موجعاً حد الاختناق: أجساد متناثرة، صرخات أمهات، ودموع أطفال، في صورة تختزل حجم المأساة التي تعيشها طرقات اليمن.
وأكد أن طريق العرقوب “تحوّل إلى شاهدٍ على الإهمال المزمن والصمت الرسمي القاتل”، لافتاً إلى أن الطريق يفتقر لأبسط مقومات السلامة من حواجز أمان وإنارة وإشارات تحذيرية، مما جعله “مقبرة مفتوحة على الأسفلت”.
وأشار بن حفيظ إلى أن ما يحدث ليس قدراً، بل نتيجة تقصير وإهمال متراكم من الجهات المعنية، مطالباً رئاسة الحكومة ووزارات الإنشاءات والطرق والداخلية والنقل والسلطات المحلية في أبين بتحمّل مسؤولياتهم العاجلة واتخاذ إجراءات فورية لصيانة الطريق وتأمينه.
واختتم قائلاً: “ما حدث ليس حادثاً عابراً، بل نزيف في جسد الوطن لا يتوقف، ولن يندمل إلا إذا تحركت الضمائر قبل القرارات، وتقدّم الواجب على الكراسي والمناصب. رحم الله الضحايا وشفا الله المصابين، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.”