الأعسم: الزنداني طعنة في ظهر الجنوب والانتقالي يتبرأ من مسؤولياته تجاه الانقلاب السياسي
في مقال له بعنوان "حين تمتلئ المقابر بأشرف وأشجع الرجال"، عبر الصحفي ياسر محمد الأعسم عن خيبة أمله من الوضع السياسي الراهن في الجنوب، مشيرًا إلى أن ما تمر به الشعوب من أزمات قد تم تحويله إلى "سلعة تباع بالوكالة على طاولة رخيصة".
وفيما يخص الموقف السياسي الحالي، استنكر الأعسم تصريحات وزير الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، الدكتور شائع الزنداني، والتي اعتبرها "انحرافًا عن مسار التوافق والشراكة"، مؤكدًا أن تلك التصريحات تعد "طعنة خيانة لمشروعهم وللقضية الجنوبية".
وذكر الأعسم أن الزنداني، الذي كان في وقت سابق من الشخصيات المحورية في النظام السابق، يمثل اليوم نموذجًا لخيبة أمل الجنوب، مشيرًا إلى أن "التبرؤ" من الزنداني على يد المجلس الانتقالي هو محاولة للتهرب من المسؤولية عن دوره في إخفاقات المرحلة.
وتطرق الأعسم في مقالته إلى التحديات التي يواجهها الجنوبيون في ظل الوضع السياسي المتأزم، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من "الوزراء الجنوبيين" الذين "أبخسوا رجالهم"، وقاموا بإزاحة "أشرفهم وأشجعهم" مقابل مكاسب سياسية قصيرة الأجل.
كما أشار إلى أن الزنداني، الذي يعد واحدًا من وزراء نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لا يمثل إلا جزءًا من التحولات التي عانى منها الجنوب بعد أن تم تهميش الشخصيات الوطنية التي كانت تساند القضية الجنوبية.
الأعسم استدرك في مقالته أن الكثير من التقديرات التي كانت تراود الجنوبيين بدأت تتحقق اليوم، حيث "نصحتهم بحذر أن القطار الذي يصرون على ركوبه سيعيد الجنوب إلى باب اليمن بلا ثمن".
في ختام المقال، عبر عن قلقه الشديد من أن مساعي الانتقالي والمجلس الشرعي في الجنوب لن تؤدي إلى نتيجة مثمرة، موضحًا أن "الشرعية المشردة" لم تحقق التقدم المطلوب.