أخبار وتقارير

الشجيقي: بيان الانتقالي تجاه تصريحات الزنداني يبعث رسالة مشوشة ويهدد الثوابت الوطنية الجنوبية


       

في مقالٍ جديد نشره الكاتب الصحفي حافظ الشجيقي، وصف القضية الجنوبية بأنها تمر بمنعطف تاريخي حاسم، حيث تتعرض إرادة شعب بأكمله للتشويش والمساومة.

وقال الشجيقي إن تصريحات وزير خارجية ما يسمى "حكومة الشرعية"، شايع الزنداني، التي نفت وجود تفاهمات مع المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن حل الدولتين، لم تكن صادمة بقدر ما كان رد فعل المجلس الانتقالي نفسه هو الذي أثار القلق.

وأضاف الشجيقي أن رد المجلس الانتقالي على تصريحات الزنداني كان بمثابة "تراجع خطير" عن الثوابت الوطنية الجنوبية التي يدعي تمثيلها. بدلًا من أن يقطع المجلس الانتقالي الطريق على مثل هذه التصريحات، جاء البيان الرسمي ليؤكد تلك التصريحات ويشرعنها، مما يعكس تراجعًا خطيرًا في الموقف السياسي للجنوب.

وأشار إلى أن هذا التراجع يتناقض مع الواقع الذي يعشيه الجنوب الذي حرر أرضه بدماء أبنائه منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا.

وأكّد الشجيقي أن القضية الجنوبية يجب أن تكون محور المفاوضات القادمة، ولكن ليس في إطار "مفاوضات الحل النهائي للأزمة اليمنية" كما أشار البيان، بل في سياق مستقل يركز على استعادة استقلال الجنوب بالكامل.

وأضاف أن الشعب الجنوبي لم يقدم كل هذه التضحيات، ولم يخض غمار حروب التحرير، من أجل أن تنتهي قضيته إلى مجرد بند في جدول أعمال مفاوضات مخصصة للطرف الآخر.

 

وأشار الكاتب إلى أن المجلس الانتقالي، الممثل الشرعي لتطلعات الشعب الجنوبي، كان ينبغي له أن يرفض هذه المقترحات بشكل قاطع، وأن يعلن للعالم أن الجنوب قد حسم أمره، وأن أي حديث في المفاوضات يجب أن يدور حول آليات انتقال السيادة وترتيبات قيام الدولة الجنوبية.

كما عبّر عن استيائه من أن المجلس الانتقالي يبدو في موقف ضعيف، يقبل بمفاوضات تتجاهل الحق المشروع في الاستقلال.

في ختام مقاله، شدد الشجيقي على أن الشعب الجنوبي بكل مكوناته لن يقبل بمفاوضات لا يكون هدفها الرئيس هو إعلان الاستقلال واستعادة الدولة. وقال: "الاستقلال حق مكتسب بدماء الشهداء وثمرة نضال مستمر"، مؤكداً أن الشعب الجنوبي مستعد لمواصلة مسيرته من أجل استعادة دولته ذات السيادة.

وأوضح أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق من يدعي تمثيل الشعب الجنوبي ليحافظ على الثوابت الوطنية وألا يفرط في مكاسب الشعب من خلال صيغ تفاوضية تشوّه الموقف الوطني.