وزير الخارجية القبرصي يحذر من تفاقم الوضع الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن بسبب هجمات الحوثيين
حذر وزير الخارجية القبرصي، كونستانتينوس كومبوس، يوم أمس، من أن الوضع الأمني في مياه البحر الأحمر وخليج عدن يقترب من نقطة الخطر، في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد السفن التجارية.
وأكد أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا متزايدًا للأمن الإقليمي وتساهم في تعقيد المشهد الاستراتيجي في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها كومبوس في مؤتمر "حوار المنامة" السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في البحرين.
وأوضح الوزير القبرصي أن بلاده، التي تتمتع بموقع جغرافي قريب من اليمن وتقع على خطوط الملاحة الدولية، تواجه تهديدًا مباشرًا نتيجة لهذه التطورات الأمنية.
وأضاف أن قبرص تدير أحد أكبر الأساطيل التجارية في العالم، حيث تمثل نحو 20% من الأسطول التجاري العالمي الذي تملكه أطراف ثالثة.
وأشار كومبوس إلى أن السفن القبرصية قد تعرضت لـ 12 هجومًا من قبل ميليشيا الحوثي خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن الحوثيين يستخدمون أسلحة رخيصة لكن فعّالة، ولديهم قدرة عالية على تحمل الضغوط العسكرية، إلى جانب توسيع تعاونهم مع إيران، ما يساهم في تأجيج الأزمة ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في البحر الأحمر وقرن أفريقيا.
كما لفت كومبوس إلى أن الحوثيين لا يستهدفون المصالح التجارية الروسية والصينية، ما منح هذه الدول ميزة في المواصلات البحرية عبر البحر الأحمر.
في المقابل، اضطرت الشركات الغربية إلى تحويل شحناتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما كبدها تكاليف إضافية.
وفي ختام كلمته، حذر الوزير القبرصي من أن الوضع الحالي في البحر الأحمر وخليج عدن، الذي يشهد تزايد المخاطر على السفن التجارية، قد يتفاقم بشكل أكبر في ظل غياب التنسيق الدولي الفعال لمكافحة التهديدات الأمنية المتصاعدة.