أخبار وتقارير

سابقة لم تحدث.. انتقادات واسعة لدعاوي الانتقالي ضد الصحفي عبدالرحمن أنيس ومطالبات للزبيدي بالتدخل (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص


آثارت الدعاوى القضائية المرفوعة من قَبل المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الصحفي عبدالرحمن أنيس جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، وسط اتهامات للمجلس بمواصلة تضييق الخناق على الصحفيين وتقييد حرية التعبير في المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث ترافقت هذه التطورات مع مطالبات لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي بالتدخل العاجل لإيقاف مثل هذه الممارسات التي يرى ناشطون وإعلاميون أنها قد تضر بصورة المجلس وتفقده ثقة الشارع في التزامه بحرية الرأي والتعبير.

سابقة لم تحدث


من جانبه، رحّب الصحفي عبدالرحمن أنيس، بالاحتكام إلى القضاء في الدعوى المرفوعة ضده من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً ثقته في القضاء اليمني وتعاملَه مع القضية بمسؤولية مهنية، معتبراً أن "النقد الصادق ليس جريمة بل ضرورة وطنية"، مشيرا إلى أن ما حدث يمثل سابقة لرفع كيان سياسي بحجم المجلس الانتقالي الجنوبي دعوى ضد صحفي، داعياً إلى ترسيخ علاقة قائمة على الاحترام المتبادل بين الإعلام والسلطات.

تدخل رئيس الانتقالي


وفي هذا الإطار، قال الصحفي ماجد الداعري، إنّه يتوقع تدخّل رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي استجابةً لـ«نصائح صادقة من محبين للمجلس»، لإيقاف الإجراءات القضائية المرفوعة ضد الزميل عبدالرحمن أنيس، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة تضر بصورة المجلس وتمسّ مساحة الحرية الممنوحة للصحافة والإعلام في عدن، على عكس ما هو سائد في بقية مدن البلاد، مضيفا أن رفع الدعوى من الأساس لم يكن مبرَّراً من قِبل الفريق القانوني للمجلس ضد أنيس.

المشروع الجنوبي ليس هشاً ليهتز أمام رأي 


ودعا الصحفي ناصر المشارع رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ«المهزلة» المتمثلة في استدعاء الصحفي عبدالرحمن أنيس، مؤكداً أن المجلس أكبر من أن يجعل من قلم صحفي خصماً له في ساحة القضاء، مشيرا إلى أن المشروع الجنوبي ليس هشاً ليهتز أمام رأي أو نقد، داعياً إلى منحه مساحة للتعبير بدلاً من تضييقها عبر الدعاوى القضائية، مُضيفا أن «اللجوء إلى القضاء حق مشروع، لكن من يمتلك مشروع وطن لا يخشى الكلمة ولا يغضب من النقد».

تضييق متزايد في حرية الصحافة


واعتبر  صحفيون الدعوى المرفوعة ضد عبدالرحمن أنيس، مؤشراً مقلقاً على تضييق متزايد في هامش حرية الصحافة بعدن، بينما رأى آخرون أنها خطوة غير مبررة تضر بصورة الانتقالي وتتناقض مع شعاراته حول دعم حرية الرأي والتعبير، مؤكدا أن ما يتعرض له أنيس يعكس واقعاً صعباً يعيشه الصحفيون في الجنوب بين ضغوط سياسية واستقطابات متصاعدة، فيما دعا مراقبون قيادة الانتقالي إلى التراجع عن هذه الإجراءات حفاظاً على سمعة المجلس واحتراماً لمبادئ العدالة وحرية الكلمة.

خطوة تلحق ضررا بصورة المجلس


واعتبر مراقبون أن لجوء كيان سياسي إلى مقاضاة صحفي خطوة غير مدروسة قد تُلحق ضرراً بصورة المجلس وتضعه في موضع المتناقض مع شعاراته حول دعم الحريات، وأشاروا إلى أن هذه القضية تعكس ضعف تقبّل الانتقاد داخل مؤسسات الانتقالي، وتبعث برسالة سلبية إلى الوسط الإعلامي، مؤكدين أن معالجة الخلافات مع الصحفيين ينبغي أن تتم بالحوار لا عبر أروقة المحاكم.

ضعف ثقة في النقد الإعلامي


وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل ناشطون على نطاق واسع مع قضية الدعوى المرفوعة ضد الصحفي عبدالرحمن أنيس، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم معه ورفضهم لما اعتبروه تضييقاً على حرية الصحافة في عدن. واعتبر مغردون أن القضية تتناقض مع الخطاب الذي يطرحه المجلس الانتقالي حول احترام الحريات، فيما رأى آخرون أن اللجوء إلى القضاء ضد صحفي يعكس ضعف الثقة في النقد الإعلامي.