أخبار وتقارير

التمويل الدولي للكهرباء في عدن: المسبحي يكشف تلاعبات المسؤولين وغياب الحلول الجذرية


       

أثار الكاتب الصحفي محمد المسبحي جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد منشور له على صفحته في "فيسبوك" تناول فيه ما وصفه بـ"التمويل الغامض والمبالغ فيه إعلامياً" الذي يقدمه صندوق النقد الدولي لقطاع الكهرباء في عدن، والبالغ 650 مليون دولار، منها 220 مليون دولار كدفعة أولى.

 

وقال المسبحي في منشوره: "الحقيقة المؤلمة أن هذا التمويل ليس لإنشاء محطات كهرباء جديدة أو زيادة القدرة الإنتاجية فعلياً، بل يقتصر على تأهيل الشبكة القديمة وإصلاح الأعطال وتحسين خطوط النقل وتقليل الفاقد".

 

وأكد أن ما سيحدث من خلال هذا التمويل هو "تحسين بسيط في الموجود، لا أكثر"، مشيراً إلى أن المواطن لن يلمس أي تغيير حقيقي في ساعات التشغيل التي لا تتجاوز بضع ساعات يومياً، في حين أن الانقطاع سيظل مستمراً لمدة قد تصل إلى 22 ساعة يومياً.

 

وأبدى المسبحي استياءه من الحملة الإعلامية التي ستنظمها وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء في عدن، والتي تتضمن ندوات لمدة ثلاثة أيام في أحد فنادق المدينة، مؤكداً أن الهدف من الحملة هو "تلميع صورة وزير الكهرباء أمام الرأي العام وإقناع الجمهور بأن هناك إنجازاً ضخماً".

 

ولفت إلى أن الأموال المخصصة لهذا التمويل سيتم إنفاق جزء منها في "حملة إعلامية ضخمة"، في محاولة لتصوير الأمر على أنه إنجاز حقيقي ومؤثر، رغم أن الواقع يشير إلى عدم حدوث أي تحسن ملموس في خدمة الكهرباء.

 

وأشار المسبحي إلى أن التركيز على العروض الإعلامية وندوات الترويج قد يهدف إلى "تضليل الرأي العام" وإخفاء الحقيقة عن المواطنين الذين يعانون من انقطاع الكهرباء المستمر.

 

وأضاف: "التحسينات الموعودة مهما كانت مهمة، لن تكفي لإضاءة الشوارع والمنازل أو إنهاء الظلام الذي يغلف حياة الناس في عدن".

 

واختتم المسبحي منشوره بالتأكيد على أن الأمل لا يزال قائماً إذا ما تم صرف هذه الأموال بشفافية وحكمة وقال: "قد تكون هذه الأموال نقطة انطلاق لتحسين الخدمة وتقليل الفاقد واستقرار الشبكة، ولكن بشرط أن يتجاوز المسؤولون مرحلة العروض الإعلامية والوعود الزائفة، ويواجهوا الواقع كما هو. المواطن لا يريد صوراً ولا وعوداً، بل كهرباء حقيقية تضيء حياته".