أخبار وتقارير

موسى المقطري: ممارسات الحوثيين تكشف صراعًا وجوديًا على الحرية والكرامة الإنسانية


       

قال الكاتب السياسي موسى المقطري إن الحرية كانت من أبرز الحقوق التي نالها اليمنيون بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، حيث كانوا قد عانوا من نظام إمامي كهنوتي يحرمهم من أبسط حقوقهم في الحياة واتخاذ القرارات.

 

وأشار إلى أن سجون الإمامة كانت مليئة بالأحرار الذين تجرعوا مرارة السجون لمجرد أنهم رفضوا الاستسلام للظلم.

 

وأعرب المقطري عن أسفه لاستمرار نفس الممارسات من قبل جماعة الحوثي التي جاءت بعد انقلابها في 2014، مشيرًا إلى أن الحوثيين أعادوا نموذج سجون الإمامة بكل قسوتها، لتصبح المقابر والسجون الإنجازين الأبرز لهذه الجماعة التي تروج للموت والظلم بحق اليمنيين.

 

 ووصف المقطري هذه الجرائم بأنها "لا تسقط بالتقادم ولا يمكن التصالح معها أو تبريرها"، وأنها "وصمة عار" في جبين الجماعة.

 

وأضاف المقطري أن المعركة الحالية بين اليمنيين وجماعة الحوثي ليست مجرد صراع على السلطة، بل هي صراع وجودي حول الكرامة الإنسانية والتمسك بالحرية.

 

 وقال إن "جوهر المعركة هو الحفاظ على الكرامة التي افتقدها الشعب اليمني تحت حكم الإمامة، والتي استعادها في 26 سبتمبر".

وأكد أن سجون الحوثيين وتجارب الاختطاف والتغييب ليست سوى محاولة لتدمير الكرامة الإنسانية من خلال التعذيب والتضييق على المعتقلين.

 

وأشار المقطري إلى أن جميع حملات القمع والاختطاف التي تنفذها جماعة الحوثي تُظهر فشلها في كسب تأييد شعبي حقيقي، واعتبر أن "منهج الخطف والتغييب هو اعتراف صريح بأن مشروع الحوثيين يعتمد على الإكراه وليس القناعة".

 

وأضاف أن مشروع الحوثي لا يمكن أن يقدم للبلاد إلا "شرًا محضًا وبلاءً مستطيرًا".

 

وفي ختام حديثه، شدد المقطري على أن "السجون رغم قسوتها لن تتمكن من إطفاء جذوة الحرية والكرامة في قلوب اليمنيين"، مؤكدًا أن تاريخ اليمن يشهد أن الزنازين عادة ما تلهب روح المقاومة وتلد الأبطال، وأن المعاناة تُروي العزيمة والكرامة تُصان بالتحدي.