الحميري: الحوثيون يحوّلون الإجراءات البروتوكولية للأمم المتحدة إلى "أدلة قاطعة للتجسس"
قال الكاتب الصحفي فارس الحميري إن ما يروج له الحوثيون بشأن مزاعم التجسس ضد موظفي الأمم المتحدة في اليمن يعتمد على تأويلات خاطئة وتحريف للإجراءات البروتوكولية المعتادة التي تتبعها المنظمات الدولية في مهامها الإنسانية.
واعتبر الحميري أن ما يعرضه الحوثيون من اتهامات لا يعدو كونه محاولة لتشويه سمعة العاملين الأمميين وتحويل إجراءات أمنية وإدارية روتينية إلى أدلة قاطعة في سياق مزاعم التجسس.
وأشار الحميري إلى ثلاث نقاط رئيسية تم استخدامها من قبل الحوثيين لتوجيه الاتهامات:
- 1. إرسال الإحداثيات:
قبل استهداف حكومة صنعاء بيومين، كان قد جرى اجتماع بين مسؤولين حوثيين وفريق أممي في المكان الذي تعرض للقصف في حي حدة. وأوضح الحميري أن إرسال الإحداثيات للمقرات الأمنية للمساعدة في تحركات الوفد الأممي هو إجراء بروتوكولي وأمني إلزامي يتم في أي مهمة أممية سواء كانت في اليمن أو أي مكان آخر.
- 2. التواصل مع الجيش الإسرائيلي:
تحدث الحميري عن قيام "عمار علي ناصر النخعي"، مسؤول الأمن والسلامة في برنامج الغذاء العالمي، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي أثناء مهمته الإنسانية في قطاع غزة. وأكد الحميري أن هذا التواصل كان إجراءً طبيعياً لضمان سلامة الفريق الأممي العامل في المناطق التي تشهد صراعات مسلحة، ولا يمكن اعتباره دليلاً على التجسس.
- 3. تصريح الدخول الإسرائيلي:
كما أضاف الحميري أنه من المعروف أن جميع موظفي الأمم المتحدة الدوليين، الذين يدخلون إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، يحتاجون إلى تصريح مرور صادر عن السلطات الإسرائيلية التي تدير المعابر. وبالتالي، فإن العثور على هذا التصريح في جواز أحد الموظفين الأمميين لا يعد دليلاً على ارتباطه بإسرائيل أو ممارسته للتجسس.
واختتم الحميري تصريحه بالتأكيد على أن الحوثيين يسعون عبر هذه الاتهامات إلى التشكيك في نزاهة الفرق الأممية والتغطية على انتهاكاتهم المتواصلة، في حين أن الإجراءات المتخذة من قبل الأمم المتحدة هي مجرد خطوات روتينية لضمان تنفيذ الأعمال الإنسانية في بيئات صعبة ومعقدة.