إقتصاد وتكنولوجيا

كم يدفع الأثرياء للسفر إلى الفضاء؟


       

في الأسبوع الماضي بلندن، كشف كارلوس ميرا، الرئيس التنفيذي لشركة "HALO Space"، عن التصميم الداخلي لكبسولة "Aurora"، التي تهدف لنقل 10 آلاف مسافر إلى الفضاء القريب بحلول 2030. وتعمل الشركة، التي تأسست في 2021، على تقديم رحلات تجارية بدءًا من عام 2026 بتكلفة تبدأ من 164 ألف دولار للفرد، معتمدة على تقنيات متطورة وشراكات مع كبار خبراء الطيران بدل تصنيع كل شيء داخليًا.

 

الكبسولة، التي صممها فرانك ستيفنسون (مصمم سيارات فيراري وألفا روميو)، مضغوطة بعرض 5 أمتار وارتفاع 3.5 متر، وتتسع لـ8 ركاب لرحلات تدوم حتى 6 ساعات. وقد جرى دمج مقاعد مريحة ونوافذ واسعة ومساحات للتخزين وحجرة حمام، مع التركيز على توفير الراحة، والترفيه، والطعام، والتواصل الاجتماعي أثناء الرحلة، دون الحاجة لتدريب خاص بفضل انعدام الجاذبية.

 

الكبسولة ستُعلق بمنطاد هيليوم عملاق، ويُفضّل إطلاق الرحلات قبل الفجر ليشهد المسافرون شروق الشمس الأبيض عند حافة الستراتوسفير وخلفه سواد الفضاء العميق. وتختار الشركة مواقع التشغيل وفق ظروف مناخية هادئة، فالجفاف والرياح الضعيفة عناصر أساسية لضمان سلامة التجربة.

 

وقد أكملت "HALO Space" خمس رحلات تجريبية ناجحة وتعدّ الشركة الأكثر تقدمًا في قطاع رحلات المناطيد إلى ارتفاع يتراوح بين 25 و40 كيلومترًا، وهو مجال تتنافس فيه شركات مثل "Space Perspective" و"World View" بأسعار تتراوح بين 50 و200 ألف دولار. أما لمن يمتلكون ميزانيات ضخمة، فتقدّم "سبيس إكس" رحلات صاروخية إلى مدار الأرض على ارتفاع يفوق 300 كيلومتر.

 

هذا النوع من الرحلات يتيح للركاب اختبار "تأثير النظرة العامة" الذي وصفه لأول مرة رائد الفضاء يوري جاجارين عندما قال لحظة رؤيته للأرض من الفضاء: "أنا أرى الأرض! إنها جميلة للغاية!"، وهو شعور بالرهبة وتغيّر في الوعي تجاه مكان الإنسان في الكون.