الإرياني: مؤتمر بيروت القومي واجهة إيرانية لتلميع الحوثيين وعزلة الجماعة تتفاقم
قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن ما يسمى بـ "المؤتمر القومي العربي" الذي انعقد في بيروت ليس أكثر من فعالية هامشية تمولها إيران وتستثمرها أذرعها في المنطقة لتلميع مشاريعها الطائفية تحت شعارات "القومية" و"المقاومة". وأوضح الإرياني أن المؤتمر يفتقد لأي طابع رسمي أو غطاء سياسي معتبر، ويقتصر حضوره على شخصيات فقدت حضورها وتأثيرها منذ عقود، وتحول إلى منصة لترديد الخطاب الإيراني وتبرير جرائم الميليشيات التابعة لطهران في المنطقة.
وأشار الإرياني إلى أن مشاركة زعيم ميليشيا الحوثي الإرهابية عبدالملك الحوثي، عبر كلمة احتفت بها وسائل إعلام الجماعة، تعكس مستوى الهشاشة والعزلة التي وصلت إليها الميليشيا، ومحاولتها التسلق على أي منبر مهما كان هامشياً لتسويق نفسها كرقم سياسي، بعد أن أصبحت منبوذة داخلياً وخارجياً ومصنفة دولياً كجماعة إرهابية.
وأوضح الوزير أن الاحتفاء الحوثي بهذا الظهور، وتصويره على أنه "اختراق سياسي" أو "كسر للعزلة"، لا يعدو كونه وهم دعائي، مؤكداً أن المؤتمر المزعوم لم يضم أي جهة رسمية عربية أو شخصية فاعلة في المشهد السياسي الإقليمي، بل اقتصر على بعض من يوصفون بـ "القوميين" المرتبطين منذ عقود بالعمائم الإيرانية.
وأضاف الإرياني أن الضجة التي أثارتها مشاركة شخصيات يمنية في المؤتمر، واحتفاء الحوثيين بها، تكشف مدى عزلة الميليشيا داخل المجتمع اليمني، حيث تحاول من خلال هذه الواجهات إظهار امتداد شعبي أو نخبوي مفقود، في حين يدرك الجميع أن الغالبية الساحقة من اليمنيين تنظر للحوثيين كأداة إيرانية لتقويض الدولة وتهديد الأمن القومي العربي.
وختم الوزير بالإشارة إلى أن محاولة الحوثيين استثمار مؤتمرات شكلية كهذه لا تغير من واقعهم كجماعة انقلابية، فاقدة للشرعية ومعزولة عن شعبها وعن محيطها العربي والدولي، مهما حاولت إيران إعادة تدويرها سياسياً تحت لافتات زائفة.