أخبار وتقارير

المسبحي يحذر من آثار رفع السعر الجمركي على المواطن ويطالب الحكومة بإصلاحات مستدامة


       

قال الخبير النفطي والاقتصادي، الدكتور علي المسبحي، إن انخفاض إيرادات الدولة وتوقف تصدير النفط وخفض أسعار الصرف أربك حسابات الحكومة، مما دفعها للبحث عن حلول سريعة وفورية لتغطية نفقاتها، ولم تجد أمامها إلا مضاعفة الرسوم الجمركية والضريبية، كونها طريقة سريعة وسهلة التحصيل، دون مراعاة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي قد تلحق بالمواطن من ارتفاع أسعار كافة أنواع السلع المستوردة.

 

وأضاف المسبحي في منشور له على صفحته في فيسبوك أن قرار تحرير السعر الجمركي ورفعه لمستوى سعر السوق، أي من 750 ريالاً إلى 1618 ريالاً للدولار الواحد، سيتسبب في رفع أسعار كافة السلع المستوردة الخاضعة للقرار بنسبة 20%، نتيجة الزيادة المزدوجة في الرسوم وأجور النقل، فيما سترتفع السلع الأساسية المعفاة من الرفع بنسبة 5% فقط نتيجة ارتفاع أجور النقل.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الرسوم الجمركية والضريبية من المتوقع أن ترتفع بنسبة 100%، وتتكون من رسوم جمركية بنسبة 10%، وضريبة مبيعات بنسبة 5%، وصندوق الطرق والجسور بنسبة 5%، بهدف رفع إيرادات الدولة السنوية من 700 مليار ريال إلى نحو 1200 مليار ريال لتغطية عجز الموازنة وسداد رواتب موظفي الدولة واستحقاقات تشغيلية أخرى.

 

وأشار المسبحي إلى أن تحرير السعر الجمركي يعكس رفض الحكومة خفض أسعار الصرف، الأمر الذي سيعرقل سياسة توحيد العملة، ويفضل الحفاظ على السعر الحالي لضمان سيولة كافية لدفع الرواتب، رغم أن خفض أسعار الصرف سيكون في مصلحة المواطن عبر خفض أسعار السلع وزيادة القدرة الشرائية.

 

وأكد المسبحي أن أفضل طريقة لتصحيح الوضع الاقتصادي هي خفض أسعار الصرف تدريجياً لتتساوى مع السعر الجمركي الحالي، أو إذا أصرت الحكومة على تحرير السعر الجمركي، فعليها رفع رواتب موظفي الدولة وتعزيز الضمان الاجتماعي، والعمل على إصلاحات اقتصادية مستدامة عبر تشجيع الاستثمارات وتشغيل مصافي عدن وزيادة إنتاج النفط.